
هومبريس – ع ورديني
عقد وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، يوم 09 أبريل 2026، مباحثات رسمية مع وزير الرئاسة والعدل الإسباني السيد فيليكس بولانيوس غارسيا، وذلك بفندق Conrad Rabat Arzana بالعاصمة الرباط، في سياق تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية.
شكل هذا اللقاء محطة مهمة لتدارس سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالين القانوني والقضائي، حيث ناقش الطرفان آليات الارتقاء بالتنسيق وتكثيف تبادل الخبرات، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع العدالة.
كما أتاح الاجتماع فرصة للوقوف على آفاق توسيع مجالات الشراكة لتشمل مختلف جوانب التعاون القضائي، خاصة القضايا المدنية والجنائية، ومعالجة الملفات ذات البعد العابر للحدود، فضلاً عن دعم آليات المساعدة القضائية المتبادلة بين البلدين.
وأكد الجانبان عزمهما على توطيد أسس التعاون القائم، من خلال الرفع من مستوى التنسيق المؤسساتي، وإطلاق برامج عمل مشتركة، وتشجيع تبادل الزيارات بين المسؤولين والخبراء، وإرساء قنوات تواصل مباشرة وفعالة بين الهيئات القضائية المغربية ونظيرتها الإسبانية.
وفي تصريح له، أبرز السيد عبد اللطيف وهبي أن هذا اللقاء يعكس الإرادة الراسخة لدى البلدين للدفع بالتعاون القضائي نحو آفاق أرحب، مشدداً على أهمية تعزيز آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود، وترسيخ مقومات الأمن القانوني والقضائي كدعامة أساسية لدعم الثقة في العدالة وصون الحقوق والحريات.
كما شدد الوزير على ضرورة مواصلة إصلاح منظومة العدالة، من خلال تسريع وتيرة الرقمنة، وتبسيط الإجراءات، وتحسين فعالية تنفيذ الأحكام، بما يسهم في الرفع من مردودية المرفق القضائي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
من جانبه، نوه السيد فيليكس بولانيوس غارسيا بمستوى التعاون القائم بين البلدين في المجال القضائي، معتبراً إياه نموذجاً لشراكة مثمرة تقوم على الثقة والتكامل، ومؤكداً التزام بلاده بمواصلة دعم هذه الدينامية عبر تعزيز التشاور وتبادل التجارب الناجحة، خاصة في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، تحديث الإدارة القضائية، تطوير التكوين، وتوسيع استخدام الوسائل الرقمية.
واختُتمت هذه المباحثات بالتأكيد على متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، وعلى الإرادة المشتركة لتعزيزها والارتقاء بها، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة العدالة على المستويين الإقليمي والدولي.
يمثل هذا اللقاء خطوة جديدة في مسار العلاقات المغربية الإسبانية، حيث يبرز حرص البلدين على جعل التعاون القضائي رافعة أساسية لتعزيز الثقة المتبادلة وترسيخ قيم العدالة والشفافية، بما ينعكس إيجاباً على مواطنيهما وعلى محيطهما الإقليمي.
كما يعكس الاجتماع إدراكاً مشتركاً لأهمية مواجهة التحديات العابرة للحدود، من خلال مقاربة شمولية تجمع بين تحديث المنظومات القضائية وتطوير آليات التعاون الدولي، بما يضمن استدامة الأمن القانوني ويعزز مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين في فضاء العدالة الأورو-مغاربية.



