
هومبريس – ح رزقي
حذرت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية من تسارع تفشي فيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط اتساع رقعة الإصابات وارتفاع أعداد الوفيات، داعيتين إلى تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الوباء قبل أن يخرج عن السيطرة.
وأكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن الفيروس يحصد أرواحاً بوتيرة مقلقة تصل إلى وفاة شخص كل نصف ساعة، واصفاً التفشي الحالي بأنه الأسرع انتشاراً على الإطلاق، ومشدداً على ضرورة مضاعفة التدخلات العاجلة.
ومن جانبها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن التفشي المرتبط بسلالة “بونديبوغيو” أصبح الأكبر في تاريخ الكونغو الديمقراطية، بعد أن امتد إلى 54 منطقة صحية في ستة أقاليم، بعدما كان محصوراً في البداية داخل منطقة مونغبابو بإقليم إيتوري.
وكشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الاتصال والإعلام في الكونغو الديمقراطية عن تسجيل 4727 إصابة مؤكدة، بينها 2214 حالة وفاة، بمعدل وفيات يناهز 46.8 في المائة، ما يعكس خطورة الوضع الصحي والإنساني.
وفي مواجهة هذا التحدي، شددت الأمم المتحدة والصحة العالمية على ضرورة تعزيز قدرات الرصد والعزل والعلاج، إلى جانب دعم المجتمعات المتضررة، وتوفير الموارد اللازمة للحد من انتشار الفيروس.
ويرى خبراء أن الأزمة الحالية تكشف هشاشة البنية الصحية في الكونغو الديمقراطية، حيث يواجه النظام الطبي ضغوطاً هائلة بسبب ضعف الإمكانيات، ما يجعل الاستجابة الدولية عاملاً حاسماً في إنقاذ الأرواح.
كما أن تفشي “إيبولا” يعيد إلى الواجهة النقاش حول أهمية الاستثمار في البنية التحتية الصحية بالقارة الإفريقية، باعتبار أن الأوبئة العابرة للحدود لا تهدد بلداً واحداً فقط، بل تشكل خطراً إقليمياً ودولياً يستدعي تنسيقاً جماعياً.



