
هومبريس – ي فيلال
أفادت السلطات الكولومبية، أول أمس الجمعة، أن الحرائق التي تجتاح إقليم توليما وسط البلاد التهمت أزيد من 20 ألف هكتار من الغابات والمحاصيل الزراعية، في كارثة بيئية غير مسبوقة.
ووفق الوحدة الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث، ما تزال 11 بؤرة حريق مستعرة في عدد من البلديات، أربع منها وضعت في حالة تأهب قصوى، فيما تمت تعبئة أكثر من 150 رجل إطفاء لمكافحة ألسنة النيران.
وقد خلفت الحرائق أضراراً جسيمة بالقطاع الفلاحي، خاصة في زراعات الموز والبن والأفوكادو، فضلاً عن المراعي.
واندلعت هذه الحرائق في بداية غشت الجاري، وسط موجة حر بلغت خلالها درجات الحرارة 40,8 درجة مئوية في المناطق الأكثر تضرراً، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق لتحديد أسبابها.
وأمام اتساع رقعة انتشارها، أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي حالة “الكارثة العامة”، في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات الزلزال القوي الذي ضرب عدة مناطق يوم 10 غشت بقوة 7,4 درجات.
وتشير هذه الكارثة إلى هشاشة النظم البيئية أمام تغير المناخ، حيث تؤدي موجات الحر والجفاف إلى تفاقم الحرائق، مهددة التنوع البيولوجي والإنتاج الزراعي في المنطقة.
وتُبرز هذه الحرائق حجم الخسائر التي تلحق بالقطاع الفلاحي، ما ينعكس مباشرة على معيشة آلاف الأسر الريفية، ويضع الحكومة أمام تحديات مضاعفة في إعادة الإعمار وتوفير الدعم للمتضررين.



