
هومبريس – ج السماوي
حطمت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، للعام الثاني على التوالي، الرقم القياسي في الإنفاق خلال فترة انتقالات واحدة، بعدما بلغت قيمة الصفقات هذا الصيف نحو 3,5 مليارات جنيه إسترليني، أي ما يقارب أربعة مليارات يورو، في مشهد يعكس شغفاً غير مسبوق بسوق اللاعبين.
وجاء هذا الرقم بعد نشاط مكثف في الساعات الأخيرة قبل إغلاق السوق مساء الثلاثاء، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في صيف 2025 والبالغ 3,6 مليارات يورو، ليؤكد الدوري الإنجليزي مكانته كأغنى وأقوى البطولات العالمية.
وكان مانشستر سيتي أبرز المساهمين في هذا الإنفاق، بعدما خصص أكثر من 450 مليون جنيه إسترليني لتعزيز صفوفه، حيث ضم الأرجنتيني إنسو فرنانديس من تشلسي مقابل 145 مليون يورو، معادلاً بذلك الرقم القياسي الذي دفعه ليفربول سنة 2025 للتعاقد مع السويدي ألكسندر إيزاك، كما أبرم صفقات أخرى بارزة شملت إليوت أندرسون، المغربي أيوب بوعدي، والمهاجم السنغالي إليمان نداي.
ومن جانبه، تعاقد ليفربول مع الفرنسي برادلي باركولا قادماً من باريس سان جرمان في صفقة قد تصل إلى 145 مليون يورو، فيما ضم تشلسي مورغان روجرز مقابل 136 مليون يورو، إلى جانب أسماء أخرى.
أما توتنهام فقد أنفق أكثر من 350 مليون يورو بعد موسم مخيب للآمال، بينما تجاوزت نصف أندية الدوري الممتاز أرقامها القياسية الخاصة في قيمة التعاقدات.
ويعكس هذا الإنفاق القياسي التحول الكبير في اقتصاد كرة القدم، حيث أصبحت الأندية الإنجليزية تعتمد على استثمارات ضخمة لتعزيز قوتها التنافسية، ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا النموذج المالي في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.
كما أن تجاوز حاجز المئة مليون جنيه إسترليني في عدة صفقات يبرز تصاعد قيمة اللاعبين الشباب والنجوم الواعدين، ويؤكد أن سوق الانتقالات بات أداة استراتيجية للأندية الكبرى لبسط هيمنتها محلياً وأوروبياً، في وقت تتزايد فيه الفوارق المالية بين الدوريات الأوروبية.



