
حميد رزقي
يواجه سكان هدائرة تيزيمولت، وبشكل خاص القاطنون بحي “أقمون أسردون” التابع لجماعة مولاي عيسى بن إدريس بإقليم أزيلال، عزلة ملحوظة ومعاناة يومية تتفاقم مع كل موسم أمطار في ظل غياب أبسط شروط البنية التحتية والتهيئة الحضرية.
ويكابد أهالي الحي ومرتفقو المنطقة ظروفا قاهرة جراء فيضان الشعاب المائية المحاذية للتجمع السكني وغياب أي قنطرة تعبر بهم نحو الضفة الأخرى؛ حيث يؤدي ارتفاع منسوب المياه خلال التساقطات المطرية إلى قطع الطريق بالكامل. هذا الوضع الميداني الصعب يعطل مصالح المواطنين ويثير مخاوف الأسر على سلامة أطفالهم المتوجهين إلى مدارسهم، مما يضطرهم أحياناً للبحث عن مسالك بديلة ووعرة تتجاوز مسافتها ثلاث كيلومترات للوصول إلى مختلف المرافق العمومية والخدمات الأساسية.
ولا تقتصر أزمة الحي على العزلة الطرقية والشعاب المائية، بل تمتد لتشمل غياب التبليط بأزقته وشوارعه، وانعدام الإنارة العمومية في عدة أجزاء منه تترك السكان في ظلام دامس، فضلاً عن العراقيل المرتبطة بصعوبة الحصول على رخص الربط بشبكتي الماء والكهرباء نظراً لبعد الشبكة الرئيسية عن بعض المنازل التي شُيدت في أراضٍ غير مجهزة.
وفي هذا السياق، نقل صالح مسضق صرخة الساكنة مؤكداً أن معاناتهم طال أمدها رغم استنفار كل السبل الإدارية، مبرزاً أن طلب تعبيد الطريق المذكورة (طريق درار تيزيمولت، التي تعد المنفذ الوحيد لتجمع سكني يتجاوز 2000 نسمة) قد تم إيداعه مرفقاً بدراسة تقنية متكاملة لدى مجلس جهة بني ملال – خنيفرة ووكالة تنفيذ المشاريع منذ 13 أكتوبر 2022 (وحمل طابع الوصول في 9 نوفمبر 2022)، دون أن يجد طريقه إلى التفعيل على أرض الواقع لحدود اللحظة.
ويناشد سكان “أقمون أسردون” الجهات المعنية التدخل العاجل وإيفاد لجنة لمعاينة حجم الأضرار والمخاطر بعين المكان، وإخراج مشروع تعبيد الطريق وإنجاز القنطرة إلى حيز الوجود، لرفع التهميش وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.



