
هومبريس – ح رزقي
أجرى نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، يوم الاثنين بمدينة أروشا في تنزانيا، محادثات ثنائية مع نائب رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي، أوش بوريث، تناولت سبل تعزيز التعاون البرلماني وتطوير العلاقات بين المغرب وكمبوديا في مختلف المجالات.
اللقاء انعقد على هامش الدورة الـ153 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، بحضور وفود برلمانية من مختلف أنحاء العالم.
وخلال هذه المحادثات، شدد السيد حداد على أهمية إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، مبرزاً أن البلدين يتقاسمان إرادة مشتركة لتعزيز التعاون، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمغرب في إفريقيا والمحيط الأطلسي، وموقع كمبوديا في جنوب شرق آسيا.
وأكد أن العلاقات بين البلدين تشهد دينامية متنامية، داعياً إلى تكثيف الزيارات البرلمانية وتشجيع المبادرات المشتركة في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية.
كما أبرز المسؤول المغربي الدور الحيوي للدبلوماسية البرلمانية في مواكبة التعاون الاقتصادي، من خلال تنظيم منتديات اقتصادية وربط الصلات بين رجال الأعمال والمقاولات، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة التي توفرها البنيات الاقتصادية للبلدين لتعزيز التكامل والشراكات المثمرة.
ومن جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي أن المغرب وكمبوديا، رغم البعد الجغرافي، يتقاسمان تطلعات مشتركة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية، والحفاظ على الموروث الثقافي.
وأعرب عن حرص بلاده على المضي قدماً في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع المغرب، سواء على المستوى البرلماني أو الشعبي، وتوسيعها لتشمل مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والسياسية.
كما عبّر المسؤول الكمبودي عن تقدير بلاده للمنح الدراسية التي يقدمها المغرب للطلبة الكمبوديين، مبرزاً أهميتها في تنمية الموارد البشرية ودعم جهود بلاده التنموية، ومؤكداً امتنان كمبوديا للدعم المغربي في هذا المجال.
هذا اللقاء يعكس حرص المغرب على تنويع شراكاته البرلمانية وتعزيز حضوره في آسيا، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب–جنوب.
كما يبرز الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية كأداة لتعزيز العلاقات الدولية، وتوسيع مجالات التعاون بما يتجاوز الإطار السياسي ليشمل الاقتصاد والثقافة والتعليم.
ويرى مراقبون أن هذه الدينامية ستساهم في بناء جسور جديدة بين إفريقيا وجنوب شرق آسيا، عبر المغرب وكمبوديا، بما يعزز التكامل الإقليمي ويتيح فرصاً أوسع للاستثمار والتبادل الثقافي.
كما ستدعم هذه الشراكات موقع المغرب كفاعل برلماني نشط في الساحة الدولية، قادر على المساهمة في صياغة حلول مشتركة للتحديات العالمية.



