
هومبريس – م أبراغ
في إطار الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، وتزامناً مع فعاليات “أكتوبر الوردي”، شهد المستشفى الإقليمي لأزيلال إجراء عملية جراحية نوعية لفائدة سيدة تبلغ من العمر 44 سنة، تمكن خلالها الطاقم الطبي من إزالة الورم مع الحفاظ على ثديها الأيسر، في خطوة تعكس أهمية التدخل المبكر ودقة التكفل الطبي.
العملية التي استغرقت حوالي ساعة ونصف، شارك فيها طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، وطبيب التخدير والإنعاش، إلى جانب الأطر التمريضية والتقنية، مع التنسيق لاستكمال العلاج الإشعاعي والكيميائي بعد التدخل الجراحي، بما يضمن استمرارية العلاج وتحسين فرص الشفاء.
هذا الإنجاز الطبي يبرز الدور الحيوي للكشف المبكر في تعزيز فرص العلاج والحفاظ على جودة حياة المريضات، ويؤكد أن التوعية الصحية والفحوصات المنتظمة تشكل خط الدفاع الأول ضد هذا المرض الخبيث.
كما يعكس نجاح العملية مستوى الكفاءة الطبية والالتزام الإنساني للأطر الصحية بالمستشفى الإقليمي المذكور، الذين يسهرون على تقديم خدمات علاجية متقدمة رغم التحديات والإكراهات التي تواجه القطاع الصحي في المناطق الداخلية.
ومن زاوية تحليلية، يمكن اعتبار هذه المبادرة نموذجاً عملياً لنجاعة الحملات الوطنية في تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنات، وإبراز أهمية الاستثمار في البنيات الصحية لتقليص الفوارق المجالية وضمان العدالة الصحية.
وتؤكد هذه التجربة أيضاً أن تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والفاعلين المدنيين في مجال التوعية، يشكل ركيزة أساسية لمكافحة سرطان الثدي وعنق الرحم، عبر نشر ثقافة الفحص المبكر وتسهيل الولوج إلى العلاجات المتقدمة، بما يساهم في إنقاذ الأرواح وتحسين مؤشرات الصحة العمومية.






