
هومبريس – ي فيلال
شاركت السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة، في الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب 2026”، من خلال جلسة رفيعة المستوى بعنوان: «السيادة الرقمية والابتكار المشترك: نحو نموذج حكامة أورو–إفريقي».
وقد جمعت هذه الجلسة شخصيات بارزة في مجال الرقمنة والاتصالات، من بينهم حمادون توري، الأمين العام السابق للاتحاد الدولي للاتصالات ومؤسس مبادرة “سمارت أفريكا”، وإليزابيث مورينو، الوزيرة الفرنسية السابقة ونائبة رئيس “Ring Capital”، إضافة إلى رئيسة لجنة تحكيم جوائز “African CIO Awards”.
تمحورت النقاشات حول ضرورة إعادة التفكير في نماذج الحكامة الرقمية، في ظل تحول الرقمنة والذكاء الاصطناعي إلى بنى تحتية حيوية، تقع في صلب التوازنات الاقتصادية وسلاسل القيمة وقدرات العمل العمومي، مما يجعلها ركيزة أساسية في التنمية المستدامة.
وأكدت السيدة الوزيرة أن هذه المعادلة ترتكز أساساً على عنصر الثقة، عبر حماية المعطيات وتعزيز الأمن السيبراني وضمان قابلية تدقيق الأنظمة وتدبير الهويات الرقمية، باعتبارها شروطاً جوهرية لضمان تدفقات آمنة وتحقيق قابلية تشغيل بيني حقيقية بين الشركاء.
كما شددت على ضرورة تفادي تجزئة الأطر التنظيمية، لما لذلك من تأثير سلبي على دينامية التبادل والابتكار.
وأبرزت الوزيرة أهمية الخيار الاستراتيجي المتمثل في تقليص التبعية في المجالات الحساسة، مع تطوير قدرات مشتركة، وذلك من خلال اعتماد هندسات مفتوحة ومعايير قابلة للتشغيل البيني، ومنطق الابتكار المشترك بين مختلف المنظومات.
كما شدد المتدخلون على أن السيادة الرقمية لم تعد خياراً بل ضرورة، خاصة في ظل التحديات الجيو–اقتصادية الراهنة، حيث أصبح التحكم في البيانات والأنظمة الرقمية عاملاً حاسماً في تعزيز استقلالية الدول وضمان تنافسيتها.
ومن جهة أخرى، تم التأكيد على أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية، عبر تكوين جيل جديد من المهندسين والخبراء القادرين على مواكبة التحولات الرقمية، بما يعزز مكانة إفريقيا كفاعل رئيسي في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وفي ختام الجلسة، أجمع المشاركون على أن بناء نموذج حكامة أورو–إفريقي يتطلب رؤية مشتركة، تقوم على الثقة، التعاون، والابتكار، بما يضمن تحقيق سيادة رقمية حقيقية ويكرس مكانة القارة الإفريقية في المشهد الرقمي الدولي.



