
هومبريس – ي فيلال
نظمت المديرية العامة للأرصاد الجوية بمدينة الدار البيضاء، بشراكة مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) وفي إطار برنامج ClimSA، ورشة عمل متميزة حول تفعيل التنبؤات الفصلية الموضوعية وتطوير المنتجات المناخية القطاعية على المستويات دون الإقليمية.
وقد شكل هذا الحدث العلمي أسبوعًا حافلًا بالنقاشات والتبادل المعرفي، جمع نخبة من الخبراء يمثلون المراكز الإقليمية للمناخ (RCCs) والمصالح الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا (NMHSs)، إلى جانب مؤسسات دولية وإقليمية بارزة مثل: المركز الإفريقي للتطبيقات المناخية من أجل التنمية (ACMAD)، مركز التنبؤات والتطبيقات المناخية (ICPAC)، AGRHYMET، المركز المناخي الإقليمي لغرب إفريقيا والساحل (CCR-AOS)، والمعهد الكاريبي للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا (CIMH).
وركزت محاور الورشة على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في التنبؤات الفصلية، تطوير أساليب تنبؤ دقيقة وقابلة للتحقق، تصميم منتجات مناخية تلبي احتياجات مختلف القطاعات، وتعزيز استخدام المؤشرات المناخية لدعم اتخاذ القرار.
وقد أبرزت المناقشات رسالة أساسية مفادها أن المعلومة المناخية يجب أن تتجاوز كونها مجرد بيانات، لتصبح أداة عملية تخدم المستخدمين وتدعم صناع القرار بفعالية.
وأكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية التزامها المستمر بتحسين جودة المعطيات المناخية وتيسير الولوج إليها، وتطوير خدمات مناخية موجهة ذات قيمة مضافة، فضلًا عن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي انسجامًا مع توصيات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
الورشة أبرزت أهمية إدماج التنبؤات المناخية في السياسات العمومية، حيث يمكن لهذه المعطيات أن توجه الاستراتيجيات الوطنية في مجالات الزراعة، الطاقة، الصحة، وإدارة الموارد المائية، بما يضمن استدامة التنمية ويقلل من آثار الكوارث الطبيعية.
كما شدد المشاركون على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي والتقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والنماذج الرقمية المتقدمة، لتطوير خدمات مناخية أكثر دقة ونجاعة، قادرة على مواكبة التحديات المناخية المتصاعدة التي تواجه العالم.



