
هومبريس – ج السماوي
تجاوزت حصيلة الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 3600 حالة، فيما بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة 7475 حالة إلى غاية 16 شتنبر الجاري، وفق مصادر رسمية.
وأوضحت المعطيات أن معدل الوفيات الناجمة عن الفيروس بلغ 48,2%، وهو مستوى مرتفع يعكس خطورة الوضع الصحي والإنساني الذي تشهده البلاد.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من الحاجة إلى موارد إضافية للحد من انتشار الفيروس، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وتتركز معظم الحالات في مقاطعة إيتوري، حيث رُصدت إصابات داخل المدارس عقب عطلة الصيف، ما أثار قلق أولياء الأمور والعاملين في القطاع الصحي، خاصة مع محدودية الإمكانيات المتاحة لمواجهة التفشي.
ويعود الوباء الحالي إلى سلالة بونديبوغيو، التي لا يتوفر لها حتى الآن أي لقاح أو علاج معتمد بشكل خاص، ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة ويضاعف المخاطر على الفئات الأكثر هشاشة.
هذا التفشي يضع المنظومة الصحية في الكونغو أمام اختبار غير مسبوق، إذ يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز قدرات الرصد المبكر، وتوسيع مراكز العلاج، وتكثيف التعاون الدولي لتفادي انتقال العدوى عبر الحدود، خاصة في ظل حركة النزوح المستمرة.
كما أن غياب لقاح معتمد ضد سلالة بونديبوغيو يسلط الضوء على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي وتطوير حلول علاجية ووقائية، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر فعالية لمواجهة الأوبئة المستقبلية، ويقلل من الاعتماد على التدخلات الطارئة.



