
حميد رزقي
يستعد إقليم الفقيه بن صالح لاحتضان مشروع «برج المهارات»، الذي يرتقب أن يوفر فضاءً مخصصاً لتأهيل الكفاءات واحتضان المبادرات والمشاريع المرتبطة بالابتكار وريادة الأعمال، في سياق توجه يروم دعم الشباب وتعزيز جاذبية الإقليم.
ويأتي المشروع ضمن الأوراش التي ينفذها مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، عبر الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، بهدف توفير فضاءات جديدة للتكوين والمواكبة وتشجيع الاستثمار في الرأسمال البشري، إلى جانب دعم المبادرات الاقتصادية والابتكارية.
ويُنتظر أن يضم «برج المهارات» فضاءات موجهة إلى الشباب وحاملي المشاريع، بما يتيح لهم الاستفادة من خدمات التأطير والمواكبة وتطوير الأفكار والمبادرات، مع التركيز على مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والابتكار.
كما يراهن المشروع على تشجيع المقاولات الناشئة وربط الكفاءات المحلية بفرص الاستثمار، بما قد يساهم في خلق دينامية جديدة في مجال ريادة الأعمال ودعم المشاريع التي يقودها الشباب، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيات الحديثة.
ويأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه الإقليم، إلى جانب باقي أقاليم الجهة، تحديات مرتبطة بتوفير فرص الشغل وتنويع الاقتصاد المحلي، ما يجعل الاستثمار في التكوين والمهارات والكفاءات أحد المداخل المطروحة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويرتقب كذلك أن يفتح المشروع المجال أمام توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير المشاريع والخدمات، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها سوق الشغل والحاجة المتزايدة إلى كفاءات قادرة على مواكبة الاقتصاد الرقمي.
وبعيداً عن البعد المعماري للمشروع، فإن الرهان الأساسي سيظل مرتبطاً بما سيقدمه «برج المهارات» بعد دخوله حيز الاستغلال، ومدى قدرته على استقطاب الكفاءات والمبادرات، وتوفير مواكبة فعلية للشباب، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع منتجة وفرص اقتصادية.
ومن شأن نجاح هذه التجربة أن يمنح الفقيه بن صالح فضاءً جديداً لدعم الابتكار وريادة الأعمال، ويساهم في تعزيز موقع الإقليم ضمن الدينامية الجهوية المرتبطة باقتصاد المعرفة، شريطة أن تقترن البنية الجديدة ببرامج عملية ومستدامة للتكوين والمواكبة والاستثمار.



