
حميد رزقي
دخلت عمليات البحث عن الطفلة وردية، المختفية بدوار تنمزديت بمنطقة أيت عباس التابعة لإقليم أزيلال، مرحلة دقيقة مع حلول اليوم الرابع من التمشيط المتواصل، وسط ظروف ميدانية معقدة تفرضها الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى عدد من المسالك والمنحدرات المحاذية لواد لخضر، حيث تتواصل عمليات التمشيط بشكل دقيق باستعمال فرق متخصصة وكلاب مدربة، إلى جانب تعبئة عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية.
ويتابع عامل إقليم أزيلال عن كثب مختلف مراحل عمليات البحث، من خلال التنسيق المستمر مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، في ظل التعبئة الكبيرة التي تعرفها المنطقة منذ اختفاء الطفلة.
كما يواكب رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة أزيلال، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية بالقيادات المعنية، عمليات البحث الميدانية في عدد من النقاط والمسالك الجبلية، مع تتبع يومي لتطورات عملية التمشيط وتوزيع فرق التدخل حسب طبيعة التضاريس.
وتحول محيط الدوار منذ أيام إلى خلية ميدانية مفتوحة، بعدما استنفرت السلطات مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية، في محاولة لتوسيع دائرة البحث وتغطية أكبر مساحة ممكنة من التضاريس الجبلية والغابوية.
كما تشارك ساكنة المنطقة بشكل واسع في عمليات البحث، وسط أجواء يسودها القلق والترقب، في وقت تزداد فيه المخاوف مع مرور الساعات دون التوصل إلى معطيات حاسمة بشأن مصير الطفلة المختفية.
وبين المسالك الوعرة وضيق بعض الشعاب الجبلية، تواصل فرق التدخل عملها لساعات طويلة يوميا، معتمدة على التمشيط الأرضي والتنسيق الميداني الدقيق، أملا في الوصول إلى أي خيط قد يساعد في فك لغز الاختفاء الذي هز المنطقة وأثار تعاطفا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعيش أسرة الطفلة، إلى جانب ساكنة أيت عباس، على وقع انتظار ثقيل منذ اختفائها، فيما تتواصل الدعوات إلى تكثيف عمليات البحث والدعم اللوجستيكي، في سباق مفتوح مع الزمن.



