
هومبريس – ي فيلال
أجرى نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، أمس الإثنين بالرباط، مباحثات مع رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بجمهورية غينيا الاستوائية، مارسيلينو أوونو إيدو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة البرلمانية بين البلدين.
وأوضح بلاغ للمجلس أن اللقاء شكل مناسبة لمناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، حيث أكد حداد على الطابع التاريخي والأخوي الذي يميز العلاقات بين المغرب وغينيا الاستوائية، مشيراً إلى العناية الخاصة التي يوليها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، لتطوير التعاون مع هذا البلد الإفريقي.
وسلط المسؤول المغربي الضوء على أهمية تعزيز الإطار القانوني للشراكة الثنائية من خلال توقيع اتفاقيات في مجالات الفلاحة والهيدروكربورات وإدارة الموانئ والمالية، مشيداً بالدعم الثابت الذي تقدمه غينيا الاستوائية للوحدة الترابية للمملكة، ومؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين البلدين داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
وعلى الصعيد البرلماني، شدد حداد على الدور الحيوي للدبلوماسية البرلمانية في توطيد التفاهم والحوار بين شعبي البلدين، وتقريب وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والدولية، مستحضراً التجربة البرلمانية المغربية ودور المجلس في دعم الشراكة الاقتصادية وتطوير المشاريع المشتركة.
من جانبه، أشاد مارسيلينو أوونو إيدو بجودة العلاقات الثنائية والأواصر الأخوية المتينة التي تجمع البلدين، منوهاً بالطابع الاستراتيجي لهذه العلاقات وبالجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، من بينها التجارة والدفاع والطيران والسياحة والتعليم العالي.
وأكد المسؤول الغيني الاستوائي على ضرورة إحداث آليات للتعاون والتشاور بين المجلسين، ومواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون البرلماني الثنائي والإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعبي البلدين الصديقين.
تؤكد هذه المباحثات أن العلاقات المغربية – الغينية الاستوائية تتجه نحو ترسيخ شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تجمع بين التعاون الاقتصادي والدبلوماسية البرلمانية، بما يعزز حضور البلدين في الفضاء الإفريقي والدولي.
كما تعكس هذه اللقاءات حرص المؤسستين التشريعيتين على بناء قنوات دائمة للتشاور والتنسيق، بما يتيح تطوير مشاريع مشتركة ويكرس دور البرلمانات كجسر للتواصل بين الشعوب، ويعزز مكانة المغرب كشريك موثوق في القارة الإفريقية.
يرى مراقبون أن هذه الدينامية الجديدة ستفتح آفاقاً واسعة أمام مشاريع تنموية مشتركة، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والابتكار، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحسين ظروف العيش في كلا البلدين.
كما يشكل التعاون البرلماني أرضية لتعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين المغرب وغينيا الاستوائية، من خلال برامج للتكوين وتبادل الخبرات، بما يعزز التقارب بين الأجيال الجديدة ويكرس قيم الانفتاح والتضامن الإفريقي.



