الرئيسية

بأمر ملكي.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يشرف على تدشين الأيقونة المعمارية “برج محمد السادس”

هومبريس – هيئة التحرير 

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الإثنين 13 أبريل، على تدشين “برج محمد السادس” بالضفة اليمنى لنهر أبي رقراق، في حدث معماري بارز يجسد إشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا تحت القيادة الملكية الرشيدة.  

وخلال هذه المناسبة، قام ولي العهد بزيارة مختلف مرافق البرج، من البهو الرئيسي الذي عرضت فيه نماذج من المواد التقليدية المغربية المستعملة في البناء، إلى فضاءات المؤتمرات والمكتبة، إضافة إلى شقة نموذجية وفندق “والدورف أستوريا”.

كما زار سموه مرصد تراث الرباط وسلا في أعلى البرج، الذي يتيح إطلالة بانورامية على معالم المدينتين التاريخية.  

ويبلغ ارتفاع البرج 250 متراً موزعة على 55 طابقاً، ليصبح أعلى معلمة في العاصمة، حيث يزاوج بين التصميم الراقي والهندسة المتطورة، مع الالتزام بأدق المعايير البيئية.

ويأتي إنجازه في إطار مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، أحد المكونات الأساسية لبرنامج “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”.  

ويضم البرج فندقاً فاخراً، مكاتب، وحدات سكنية، قاعة ندوات، محلات تجارية ومطاعم، إضافة إلى مرصد تراثي، ويرتبط بـ 36 مصعداً.

وقد شُيّد على أساسات بعمق 60 متراً لمقاومة الزلازل والفيضانات، كما زُوّد بنظام تخميد توافقي مبتكر يضمن الراحة والاستقرار في الطوابق العليا.  

ويمثل البرج نموذجاً للبناء المستدام، إذ يتوفر على واجهتين؛ الأولى بإنارة ديناميكية والثانية مجهزة بألواح كهروضوئية، فضلاً عن أنظمة لاستعادة الطاقة وتجميع مياه الأمطار.

وقد حصل على شهادتي “ليد غولد” و”إتش كيو. إي”، ليصنف ضمن أبرز الإنجازات المبتكرة على مستوى القارة الإفريقية.  

ولدى وصوله، استعرض ولي العهد تشكيلة من الحرس الملكي، قبل أن يتقدم للسلام على والي جهة الرباط–سلا–القنيطرة، ورؤساء المجالس المحلية، إضافة إلى مسؤولي مجموعة “أو كابيتال غروب” المنجزة للمشروع، وممثلي وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق. 

يمثل “برج محمد السادس” أكثر من مجرد صرح معماري؛ فهو إعلان عن دخول المغرب مرحلة جديدة من التحديث العمراني الذي يزاوج بين الأصالة والابتكار.

كما يعكس قدرة المملكة على إنجاز مشاريع كبرى ذات بعد دولي، تضع العاصمة الرباط في مصاف المدن العالمية الرائدة في التصميم الحضري المستدام.  

من جهة أخرى، يشكل البرج منصة رمزية للتلاقي بين الماضي والحاضر، حيث يطل على معالم تاريخية شاهدة على عراقة الرباط وسلا، في حين يفتح آفاقاً مستقبلية للاستثمار والسياحة والثقافة.

إنه مشروع يختزل رؤية المغرب في جعل التنمية العمرانية رافعة لتعزيز الهوية الوطنية والانفتاح على العالم.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق