الرئيسية

الدار البيضاء تحتضن حفل تخرج الدفعة 52 من ISCAE وسط إشادة برأس المال البشري

هومبريس – ج السماوي 

ترأّس وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، بمدينة الدار البيضاء، حفل تسليم الشهادات للدفعة الثانية والخمسين من خريجي مجموعة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات (ISCAE)، حيث جرى الاحتفاء بتخرج 322 خريجة وخريج من مختلف الأسلاك، في لحظة استثنائية تعكس مسيرة أكاديمية حافلة بالجد والاجتهاد.  

في كلمته بهذه المناسبة، شدّد السيد الوزير على أن رأس المال البشري يشكّل الركيزة الأساسية في الطموح الاقتصادي الوطني، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكداً أن الصناعة الحديثة لا يمكن أن تنهض إلا بكفاءات بشرية متميزة قادرة على مواكبة المشاريع الصناعية وتعزيز القدرات الإدارية.  

وأعرب الوزير عن اعتزازه بهذا اليوم، مثمّناً جهود الإدارة والأساتذة في تأطير هذا الجيل الجديد من الكفاءات، ومؤكداً أن النجاح هو ثمرة تضافر جهود الطلبة والأسر والمؤسسة، وأن هذا التتويج ليس نهاية مرحلة بل بداية مسار مهني محمّل بالثقة والمعرفة وروح الريادة.  

كما توقف عند الدينامية التي يعرفها المعهد، من خلال استراتيجية لإعادة تموقعه وطنياً ودولياً، وخطة عمل طموحة لثلاث سنوات في أفق 2030 تستهدف رفع عدد الطلبة إلى 10,000، واعتماد التدريس باللغة الإنجليزية، والدخول في تصنيف أفضل عشر مدارس للأعمال عالمياً، فضلاً عن مشروع “Smart Campus” لتحديث البنيات التحتية بغلاف مالي يتجاوز 70 مليون درهم، والتطلع إلى نيل الاعتماد الدولي BGA-AMBA.  

هذا الحفل يعكس بوضوح أن الاستثمار في التعليم العالي وإدارة المقاولات يشكّل رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، حيث يساهم في تكوين جيل قادر على قيادة التحولات الصناعية والتجارية، ويمنح المغرب موقعاً متقدماً في سباق الابتكار العالمي.  

كما يبرز الحدث نموذجاً للتكامل بين السياسات العمومية والجهود الأكاديمية، إذ يجمع بين دعم الدولة، خبرة الأساتذة، وإصرار الطلبة، في رؤية مشتركة تجعل من ISCAE منصة لتخريج قادة المستقبل وصنّاع القرار الاقتصادي.  

إلى جانب ذلك، يشكّل هذا التتويج مناسبة لتأكيد أهمية الانفتاح على اللغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية، كخيار استراتيجي يعزز تنافسية الخريجين في سوق العمل الدولي، ويمنحهم قدرة أكبر على الاندماج في الاقتصاد العالمي.  

ويؤكد هذا المشهد أن المغرب يسعى من خلال دعم مؤسسات التعليم العالي إلى ترسيخ موقعه كمنصة إقليمية للتكوين المتميز، مع تعزيز دور الكفاءات البشرية كعنصر أساسي في بناء اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق