
هومبريس – ي فيلال
شهدت مدينة مراكش يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 انعقاد جلسة نقاش ضمن الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ، تحت عنوان «الاستفادة من أحكام منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) ودعم التنفيذ لتعزيز الآليات الإقليمية».
شارك في هذه الجلسة عدد من الشخصيات البارزة في قطاع الطيران المدني، من بينهم محمد خليفة رحمة، مدير مكتب النقل الجوي لدى الإيكاو، وأييي غارانغ دينغ أييي، المدير العام لهيئة الطيران المدني بجنوب السودان ورئيس مجلس إدارة منظمة سلامة وأمن الطيران المدني لشرق إفريقيا (CASSOA)، إلى جانب كريستوفر باركس، المدير الإقليمي لمكتب أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى والكاريبي لدى الإيكاو، وديفيد لويد، مستشار العلاقات المؤسسية لدى يوروكنترول، ولوسي مبوغوا، المديرة الإقليمية لمكتب إفريقيا الشرقية والجنوبية لدى الإيكاو، وسلطانة تومبييفا، رئيسة لجنة الطيران المدني بوزارة النقل في جمهورية كازاخستان.
تركزت المناقشات على كيفية مواكبة الدول في تطبيق معايير السلامة الجوية عبر أدوات وأحكام الإيكاو، مع إبراز الدور المحوري لمنظمات الإشراف الإقليمي على السلامة (RSOO) ومنظمات التحقيق الإقليمي في الحوادث (RAIO) في تحقيق أهداف المنظمة.
وأكد المتدخلون على ضرورة تعزيز الإشراف على السلامة والأمن في الطيران المدني من خلال تحسين الحكامة، تقوية التنسيق، وضمان الانسجام الاستراتيجي بين مختلف الفاعلين، إضافة إلى توحيد منهجيات العمل وأدواته، مع ضمان ولوج عادل إلى الحلول والتقنيات الحديثة.
كما شدد المشاركون على أهمية التعاون والتنسيق بين الهيئات الإقليمية، بما يسهم في تقليص الفوارق داخل الأقاليم وفيما بينها، ويعزز قدرة المنظومة الدولية على مواجهة التحديات المتزايدة.
وسلطت الجلسة الضوء على الأولويات الاستراتيجية للإيكاو في مجالي السلامة والأمن الجويين، خاصة تطوير نماذج إشراف قائمة على المخاطر، تعزيز التنسيق في مجال الأمن السيبراني، وتنظيم عمليات تدقيق مشتركة.
فقرة تحليلية أولى
تبرز هذه الجلسة أن تعزيز الآليات الإقليمية في الطيران المدني لم يعد خياراً بل ضرورة، إذ يشكل التعاون بين الدول والهيئات الإقليمية ركيزة أساسية لضمان سلامة وأمن الطيران في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
فقرة تحليلية ثانية
كما أن التركيز على الأمن السيبراني وتطوير نماذج إشراف قائمة على المخاطر يعكس وعياً متزايداً بضرورة التكيف مع التحولات الرقمية، بما يضمن استدامة منظومة الطيران المدني ويعزز ثقة المسافرين والمستثمرين على حد سواء.
وفي الختام، أكدت المناقشات على الدور الحيوي للدينامية الإقليمية والآليات المرتبطة بها كرافعة لتعزيز التعاون، تحسين استغلال الموارد، والنهوض بمنظومة طيران عالمية أكثر أماناً ومرونة وتكاملاً.



