
هومبريس – ج السماوي
تألقت سربة المقدم عبد الغني بنخدة من جهة بني ملال–خنيفرة، بتتويجها بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، بعد تحقيقها أعلى معدل تنقيط بلغ 480.95 نقطة، متقدمة على سربة جهة الدار البيضاء–سطات بقيادة المقدم رشيد سكاس (466.33 نقطة)، و سربة جهة مراكش–آسفي بقيادة المقدم المهدي انجار (464.95 نقطة).
وجرى حفل التتويج في ختام هذه التظاهرة الكبرى، تحت إشراف مولاي عبد الله العلوي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الفروسية، و بحضور عدد من الشخصيات الوزارية و الفاعلين في القطاع، حيث تم تسليم الجوائز للسربات الثلاث الأولى، في لحظة احتفالية جسدت روح المنافسة و الإعتراف بالتميز.
وشهدت دورة 2025 مشاركة 18 سربة تمثل مختلف جهات المملكة، من بينها الداخلة–وادي الذهب، كلميم–واد نون، فاس–مكناس، العيون–الساقية الحمراء، سوس–ماسة، الرباط–سلا–القنيطرة، الشرق، درعة–تافيلالت، طنجة–تطوان–الحسيمة، إلى جانب سربتين من جهة بني ملال–خنيفرة، ما أضفى على المنافسة طابعاً وطنياً شاملاً.
امتدت المنافسات على مدى خمسة أيام، حيث تنافست السربات في عروض جماعية تمزج بين الإنسجام الحركي، دقة الطلقات، جودة السروج و اللجام، و الإنضباط الجماعي، و هي معايير دقيقة تخضع لتقييم لجنة متخصصة، ما يجعل التبوريدة فناً مركباً يجمع بين المهارة و الرمزية التراثية.
وتُعد الجائزة الكبرى للتبوريدة إحدى أبرز محطات معرض الفرس، لما تحمله من رمزية وطنية و تاريخية، إذ تُكرّس قيم الفروسية المغربية الأصيلة، و تُبرز براعة الفرسان في الحفاظ على تقاليد الفروسية التقليدية، في إطار تنافسي راقٍ يجمع بين الأصالة و التجديد.
وتأتي هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتؤكد البعد الدولي للمعرض، و تعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة في عالم الفروسية، من خلال استقطاب فاعلين بارزين من داخل المملكة و خارجها، ومشاركة نوعية لبلدان شقيقة و صديقة.
وتحت شعار “العناية بالخيل، رابطة وصل بين ممارسات الفروسية”، تواصل الدورة السادسة عشرة فعالياتها إلى غاية يوم الأحد، عبر برمجة علمية و ثقافية و ترفيهية غنية، تشمل عروضاً فنية، ندوات متخصصة، وفضاءات للتكوين والتربية، ما يجعل من المعرض منصة متكاملة لتثمين الخيل المغربي و تعزيز إشعاعه دولياً.
ويُجسد هذا التتويج المستحق لسربة جهة بني ملال–خنيفرة، ثمرة عمل جماعي متواصل، و تعبيراً عن التميز الفني و التقني الذي بلغته السربات المغربية، في ظل تطور معايير التحكيم، و تنامي الإهتمام بهذا الموروث الثقافي الذي يُعد جزءاً من الهوية الوطنية.



