
حميد رزقي
في سياق مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2022-2026، انعقد بمقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، اجتماع اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية، برئاسة والي الجهة محمد بنرباك، وبحضور عمال الأقاليم والمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، إلى جانب ممثلين عن السلطة القضائية والمصالح الأمنية والجماعات الترابية.
وخلال هذا اللقاء، أكد والي الجهة أن مؤشرات السلامة الطرقية لا تزال دون المستوى المأمول رغم تسجيل انخفاض نسبي في عدد القتلى خلال سنتي 2023 و2024، مشيراً إلى أن باقي المؤشرات، خصوصاً المتعلقة بعدد الحوادث والمصابين بجروح خفيفة أو بليغة، لا تزال مرتفعة. وأبرز أن 78 في المئة من ضحايا حوادث السير بالجهة ينتمون إلى الفئات عديمة الحماية، كالرّاجلين ومستعملي الدراجات النارية والهوائية.
وشدّد بنرباك على أهمية تعبئة جميع الفاعلين المحليين لتكثيف الجهود وتنسيق المبادرات الهادفة إلى الحد من حوادث السير، داعياً إلى تعزيز البعد التواصلي والتوعوي مع مستعملي الطريق، واستحضار عنصر السلامة الطرقية في برامج التنمية المحلية والبنيات التحتية. كما دعا إلى تحيين النصوص القانونية لتواكب التطورات التي تعرفها حركة السير والجولان.
من جهته، أوضح المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن إشكالية حوادث السير تظل مركبة، إذ تتقاطع فيها الجوانب التقنية والقانونية والتدبيرية والسلوكية، مؤكداً أن تحسين الوضع يتطلب تظافر جهود مختلف المتدخلين. وأبرز أن تحقيق نتائج إيجابية رهين بتأطير السلوك البشري عبر بنية تحتية تحترم معايير السلامة، وتكثيف التربية الطرقية لدى الناشئة، وتشديد المراقبة الميدانية.
وقدمت المديرة الجهوية للوكالة عرضاً مفصلاً حول حصيلة تنزيل المخطط الجهوي للسلامة الطرقية خلال سنتي 2023 و2024، وبرنامج عمل سنة 2025، مبرزة أبرز الإنجازات والإكراهات المطروحة.
واختُتم الاجتماع بصياغة مجموعة من التوصيات العملية التي تهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية وتحسين مؤشراتها على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة، عبر مقاربة تشاركية تدمج مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية.



