
هومبريس – ع ورديني
أطلق المغرب والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة في شراكتهما الاستراتيجية عبر فتح حوار معمق حول الرقمنة، تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وقد بادرت إلى هذا الإطار السيدة الوزيرة آمال الفلاح صغروشني، إلى جانب السيدة هينا فيركونن، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، بهدف تعزيز القدرات المشتركة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
هذا الحوار يندرج في إطار عملي يركز على نشر البنى التحتية الرقمية الآمنة، وتطوير حلول قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، ودعم الشركات الناشئة.
كما يشمل تعزيز التعاون بين منظومات البحث العلمي، خاصة بين المعاهد المغربية ومراكز تطوير الذكاء الاصطناعي الأوروبية، إضافة إلى تبادل الموارد والمعارف.
وفي خطوة عملية أولى، وقّعت أربعة مراكز أوروبية للحوسبة الفائقة (BSC، CINECA، GENCI وLUMI) رسالة نوايا مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، التي تحتضن أقوى حاسوب فائق في القارة الإفريقية، ما يعكس الرغبة المشتركة في بناء جسور تعاون علمي وتقني متين.
من خلال هذا الإطار، تسعى الوزارة إلى بلورة مشاريع ملموسة، ضمن رؤية “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، الموجهة نحو حلول سيادية، عملية، وملائمة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المغرب.
يمثل هذا الحوار اعترافاً متبادلاً بأهمية الرقمنة كرافعة للتنمية، ويؤكد الدور المحوري للمغرب كفاعل إقليمي في تعزيز الاستقرار التكنولوجي ومواكبة التحولات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
من شأن هذه الشراكة أن تفتح آفاقاً واعدة لتبادل الخبرات وتطوير القدرات، بما ينعكس إيجاباً على الابتكار المحلي، ويعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للاستثمارات الرقمية، ويتيح فرصاً جديدة للشباب في مجالات البحث والتطوير.
وبذلك، يشكل هذا الحوار خطوة نوعية نحو بناء فضاء رقمي مشترك، قائم على الثقة والتكامل، بما يخدم مصالح الطرفين ويعزز مكانتهما في المشهد الرقمي العالمي.



