
هومبريس – ع ورديني
في خطوة حازمة، أعرب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عن إدانته الصريحة للتصرفات غير المقبولة التي صدرت عن بعض اللاعبين والمسؤولين خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، والتي جمعت مساء الأحد بالرباط المنتخبين المغربي والسنغالي.
وأكد الكاف في بيان رسمي نشر على موقعه الإلكتروني أن أي سلوك غير ملائم، خصوصًا تلك الموجهة ضد الطاقم التحكيمي أو المنظمين، يعد تجاوزًا خطيرًا لا يمكن التسامح معه، مشددًا على ضرورة احترام القواعد والروح الرياضية في أرقى المنافسات القارية.
وأوضح الاتحاد أنه بصدد مراجعة كافة التسجيلات والصور المتعلقة بالمباراة، على أن يُعرض الملف أمام الهيئات المختصة لاتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة بحق كل من تثبت مسؤوليته، في إطار التزام المؤسسة بالصرامة والشفافية.
ويأتي هذا الموقف في سياق حرص الكاف على حماية صورة البطولة الإفريقية وضمان سيرها في أجواء نزيهة، بما يعكس مكانتها كأكبر حدث كروي في القارة، ويعزز ثقة الجماهير في نزاهة المنافسات.
كما شدّد الاتحاد على أن احترام الحكام والمنظمين يمثل ركيزة أساسية في نجاح أي بطولة، وأن أي محاولة لتقويض سلطتهم أو التشكيك في نزاهتهم تُعتبر مساسًا مباشرًا بمصداقية اللعبة.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن هذه الرسالة الصارمة تحمل دلالات واضحة على رغبة الكاف في ترسيخ الانضباط داخل الملاعب الإفريقية، وإعادة الاعتبار لقيم الرياضة كوسيلة للتقارب والتنافس الشريف بعيدًا عن أي مظاهر فوضوية.
ويعتبر هذا الموقف أيضًا رسالة موجهة إلى الاتحادات الوطنية واللاعبين بضرورة تحمل مسؤولياتهم في ترسيخ السلوك الرياضي، بما يضمن أن تبقى كرة القدم فضاءً للفرجة والمتعة، لا ساحة للتوتر أو الاعتداءات.
هذا البيان يبعث برسالة طمأنة إلى ملايين المشجعين عبر القارة، مفادها أن الاتحاد الإفريقي لن يتهاون مع أي تجاوزات قد تسيء لصورة البطولة أو تهدد سلامة الجماهير داخل الملاعب.
الموقف الصارم للكاف ينسجم مع توجهاته الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز مكانة كأس أمم إفريقيا كمنصة رياضية عالمية، خاصة مع تزايد الاهتمام الدولي بالبطولة وارتباطها بمشاريع تطوير كرة القدم الإفريقية.



