
هومبريس – ي فيلال
يشارك أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية لمجلس النواب لدى الاتحاد البرلماني الدولي، برئاسة السيد محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، في أشغال جلسة الاستماع البرلمانية التي تُنظم بالتعاون بين منظمة الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك يومي 12 و13 فبراير الجاري.
وتأتي هذه الدورة في سياق استراتيجي يهدف إلى تعزيز الروابط بين المؤسسات التشريعية والمنظمة الأممية، سعياً لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة وترسيخ دعائم النظام الدولي متعدد الأطراف.
ويضم الوفد البرلماني المغربي كلاً من النائب أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، والنائب مصطفى الرداد عن فريق التجمع الوطني للأحرار، والنائب أحمد العالم عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والنائبة خدوج السلاسي عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية.
كما يشارك عن مجلس المستشارين المستشار كمال أيت ميك من فريق التجمع الوطني للأحرار، والمستشار حسن شميس من فريق الأصالة والمعاصرة، في تأكيد على الحضور المغربي المتعدد داخل هذا الفضاء الأممي.
وتتمحور النقاشات حول قضايا جوهرية تعكس واقع العمل الدولي، أبرزها مراجعة مسيرة الأمم المتحدة في الذكرى الثمانين لتأسيسها، وتفعيل “ميثاق المستقبل” عبر آليات تشريعية تضمن تحويل الالتزامات الدولية إلى واقع ملموس، إضافة إلى بحث الضمانات البرلمانية لحماية الديمقراطية من التهديدات الداخلية، وصياغة رؤى جديدة لتمويل المنظمة بما يضمن استقلالية فعاليتها وتطوير أدائها الميداني.
كما يشهد الحدث جلسات تفاعلية تناقش تحديات الفعالية المؤسسية ودور البرلمانيين في الرقابة، إلى جانب قضية إصلاح هيكلة نظام التمويل الدولي.
ويُسجل ضمن جدول الأعمال حدث بارز يتمثل في إطلاق تقرير الاتحاد البرلماني الدولي بعنوان: “عندما يتحول الجمهور إلى عدائي: العنف السياسي ضد البرلمانيين”، والذي يرصد ظاهرة العنف والمضايقات التي تستهدف المشرّعين، ويحلل انعكاساتها المباشرة على جودة العمل الديمقراطي واستقرار المؤسسات.
ومن المقرر أن تُختتم الجلسة بكلمة للأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، السيد مارتن تشونغونغ، يستعرض خلالها أبرز التوصيات ويضع خارطة طريق مستقبلية لتعزيز التعاون البرلماني الدولي، بما يخدم قضايا السلم والتنمية العالمية.
مشاركة المغرب في هذا الحدث الأممي تعكس التزامه بدعم النظام الدولي متعدد الأطراف، وتبرز دور البرلمان كفاعل أساسي في صياغة السياسات العالمية.
كما تؤكد على أهمية الحضور البرلماني في النقاشات الدولية، باعتباره جسراً بين الشعوب والمنظمات الأممية، ومصدراً لإغناء الحوار حول الديمقراطية والحوكمة.
إطلاق تقرير حول العنف السياسي ضد البرلمانيين يسلط الضوء على تحديات جديدة تواجه العمل الديمقراطي، ويؤكد ضرورة حماية المشرّعين لضمان استمرارية المؤسسات.
كما أن النقاش حول التمويل والاستدامة يعكس وعياً متزايداً بضرورة إصلاح المنظومة الأممية لتكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات العالمية، من تغير المناخ إلى النزاعات المسلحة.



