
حميد رزقي
ترأس والي جهة بني ملال-خنيفرة عامل إقليم بني ملال، محمد بنرباك، أمس الأحد، حفل تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي نظمته القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة بني ملال-خنيفرة تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”. واحتضن مقر القيادة الجهوية ببني ملال انطلاق فعاليات “الأبواب المفتوحة” بحضور رؤساء المجالس المنتخبة، وشخصيات عسكرية وأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وتلامذة عدد من المؤسسات التعليمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز القائد الجهوي للوقاية المدنية، سعيد الزهر، دلالة الشعار المختار لهذه السنة، في ظل تنامي المخاطر البيئية المرتبطة بالظواهر الطبيعية والتغيرات المناخية، فضلا عن السلوكيات البشرية غير المسؤولة، التي باتت تشكل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين ولمسار التنمية المستدامة. وأكد أن الوقاية تظل الخيار الأنجع والأقل كلفة، مشددا على أهمية التخطيط السليم، واحترام قوانين التعمير والبيئة، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، مع ترسيخ ثقافة وقائية تجعل المواطن شريكا فاعلا في تدبير المخاطر.
وكشف المسؤول ذاته أن مصالح الوقاية المدنية على الصعيد الوطني باشرت خلال سنة 2025 ما مجموعه 611 ألفا و222 تدخلا، بارتفاع قدره 11,19 بالمائة مقارنة بسنة 2024. وتوزعت هذه التدخلات بين 378 ألفا و635 عملية إسعاف وإنقاذ، و169 ألفا و583 تدخلا مرتبطا بحوادث السير، و16 ألفا و998 عملية لإخماد الحرائق، إضافة إلى 30 ألفا و139 تدخلا لحالات الغرق خلال موسم الاصطياف، مخلفة 6817 وفاة وأزيد من 635 ألف مصاب، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على أجهزة الإنقاذ والحاجة إلى دعم قدراتها اللوجستيكية والبشرية.
وشكلت “الأبواب المفتوحة” مناسبة لتعزيز انفتاح أسرة الوقاية المدنية على محيطها، حيث تم تقديم عروض ومناورات تطبيقية تحاكي التدخلات الميدانية في حالات الطوارئ، إلى جانب ورشات تحسيسية حول الإسعافات الأولية وعرض للآليات والمعدات الحديثة المعتمدة في عمليات الإغاثة. كما جرى توزيع مطويات توعوية على الزوار، خاصة الناشئة، بهدف نشر ثقافة السلامة والوقاية والتعريف بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها أجهزة الوقاية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات.



