
حميد رزقي – من بني ملال
احتضن مقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، صباح السبت، ندوة علمية أكاديمية خُصصت لاستحضار الدلالات التاريخية والوطنية لعيد العرش المجيد، باعتباره مناسبة لتجديد روابط البيعة والولاء بين العرش والشعب، واستعراض الأوراش التنموية والإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
ونُظمت الندوة، التي حملت شعار “عيد العرش: ولاء شعبي متجدد ووحدة وطنية راسخة وأوراش تنموية متواصلة”، ضمن فعاليات الأيام الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية المنظمة بإقليم بني ملال بمناسبة تخليد الذكرى المجيدة لعيد العرش، بحضور والي جهة بني ملال-خنيفرة، محمد بنرباك، وعدد من المسؤولين والمنتخبين والجامعيين والفاعلين المدنيين.
وتولى الدكتور المصطفى افتوح تسيير وتنشيط أشغال الندوة، فيما قدم الدكتور خالد بويقران، المتخصص في التاريخ المعاصر بالمندوبية السامية لقدماء المقاومة وأعضاء جيش التحرير، مداخلة بعنوان: “الاحتفال بعيد العرش العلوي المجيد بين تنامي العمل الوطني والدفاع عن القضايا الوطنية الراهنة”، تناول فيها ارتباط هذه المناسبة الوطنية بتنامي العمل الوطني والدفاع عن القضايا الوطنية.
من جانبه، قدم الدكتور الفقيه الإدريسي، أستاذ التعليم العالي المتخصص في التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، مداخلة بعنوان: “ذكرى عيد العرش المجيد.. محطة سنوية لتجديد ميثاق البيعة الشرعية وترسيخ قيم الوحدة الوطنية”، سلط فيها الضوء على دور الاحتفال بعيد العرش في مواجهة السياسة الاستعمارية الفرنسية والإسبانية بالمغرب ما بين سنتي 1933 و1956، باعتباره رمزاً للتلاحم بين العرش والشعب، ومحطة بارزة في مسار الكفاح الوطني وترسيخ روح الوحدة الوطنية.
وأكد الإدريسي أن مجهودات ملوك الدولة المغربية تواصلت بعد الاستقلال لاستكمال الوحدة الترابية للمملكة، مبرزاً أن الخطب الملكية شكلت مناسبة لعرض أبرز المنجزات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأوراش الكبرى التي أسهمت في تنمية المغرب في مختلف المجالات.
وأجمعت مختلف التدخلات على أن عيد العرش المجيد يشكل محطة وطنية تتجسد فيها متانة الالتحام بين العرش والشعب، ومناسبة لاستحضار الأوراش التنموية والإصلاحات الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، وتجديد الاعتزاز بما تحقق من منجزات في مختلف المجالات، بما يعزز الثقة في مستقبل المملكة ويكرس استمرارية الدولة وقوة مؤسساتها ووحدة شعبها.
واختُتمت الندوة بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث شهدت تفاعلاً ومداخلات أغنت مضامين اللقاء، وأسهمت في تعميق النقاش حول الدلالات التاريخية والمؤسساتية لعيد العرش المجيد، ودوره في ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية وتعزيز مسار التنمية الشاملة بالمملكة.



