الرئيسية

المملكة المغربية تؤكد ريادتها الإفريقية في قمة تمويل التجارة لتعزيز الإندماج الإقتصادي القاري

هومبريس – ع ورديني 

شهدت مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، انعقاد قمة تمويل التجارة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf)، بمبادرة من مجموعة التجاري وفا بنك، نادي إفريقيا والتنمية (CAD)، والكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX). 

وقد تميزت القمة بحضور شخصيات بارزة، من بينها السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، والسيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، إلى جانب السيد محمد الكتاني، الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفا بنك، وعدد كبير من الفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.  

في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أبرز السيد عمر حجيرة الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المملكة المغربية باعتبارها قطباً مالياً وتجارياً يربط إفريقيا بأوروبا وبالعالم، مؤكداً أن الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس تضع القارة الإفريقية في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الخارجية للمملكة، من خلال تعزيز الاتفاقيات التجارية، تكثيف الاستثمارات المنتجة، وتطوير شراكات هيكلية قائمة على التنمية المشتركة.  

كما دعا كاتب الدولة إلى تعبئة منسقة للمؤسسات المالية والبنوك الإفريقية ووكالات تأمين القروض، بهدف تسريع الاندماج التجاري الإفريقي، مشيراً إلى أهمية الأدوات القارية المهيكلة مثل نظام الدفع والتسوية الإفريقي (PAPSS)، والدور المحوري لبنك Afreximbank في تعبئة التمويلات لفائدة القطاع الخاص الإفريقي.  

وفي هذا السياق، استعرض المسؤول الحكومي ركائز برنامج التجارة الخارجية 2025-2027، الذي يشكل خارطة طريق استراتيجية لتعزيز تنافسية الصادرات المغربية وتنويع أسواقها، مع تركيز خاص على القارة الإفريقية، وتمكين المقاولات المغربية، خصوصاً الصغرى والمتوسطة، من الاندماج بشكل أفضل في سلاسل القيمة القارية.  

وقد توجت القمة بتوقيع ثلاث اتفاقيات شراكة بين مجموعة التجاري وفا بنك وكل من كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، والكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX)، ووكالة “مغرب المقاولات” (Maroc PME)، وذلك بهدف دعم التصدير ومواكبة المقاولات المغربية في مسار انفتاحها على الأسواق الدولية.  

يعكس هذا الحدث المكانة المتنامية للمملكة المغربية كفاعل رئيسي في صياغة مستقبل التجارة الإفريقية، حيث تجمع بين خبرتها المالية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، لتصبح منصة إقليمية تربط القارة الإفريقية بالأسواق العالمية، وتؤكد قدرتها على قيادة مشاريع اندماج اقتصادي عابر للحدود.  

كما أن توقيع اتفاقيات جديدة مع مؤسسات مالية وتجارية مغربية يبرز التوجه العملي للمملكة نحو تعزيز تنافسية المقاولات الوطنية، ويؤكد أن المغرب لا يكتفي بالخطاب السياسي، بل يترجم رؤيته إلى مشاريع ملموسة تفتح آفاقاً واسعة أمام الفاعلين الاقتصاديين، وتدعم مسار التنمية المشتركة في القارة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق