
هومبريس – ع ورديني
تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى جانب الفريق أول جوي فابيان ماندون، رئيس أركان الجيش الفرنسي، أشغال الاجتماع الثالث والعشرين للجنة العسكرية المغربية–الفرنسية المشتركة، الذي انعقد يومي 9 و10 دجنبر 2025 بالعاصمة الفرنسية باريس.
هذا اللقاء جاء في سياق دينامية جديدة تشهدها العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، تجسد الطموح المشترك الذي عبّر عنه جلالة الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون خلال الزيارة التاريخية لسنة 2024، والتي أرست أسس مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وخلال أشغال الاجتماع، أعرب كل من المفتش العام للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان الجيش الفرنسي عن ارتياحهما للمستوى المتميّز الذي بلغه التعاون العسكري الثنائي، وللنتائج الإيجابية التي تحققت خلال سنة 2025، مؤكدين على أهمية توسيع مجالات تبادل الخبرات لتشمل ميادين جديدة ذات اهتمام مشترك. كما تم الاتفاق على برنامج أنشطة التعاون العسكري المزمع تنفيذه خلال سنة 2026.
وتُعتبر اللجنة العسكرية المغربية–الفرنسية المشتركة موعدًا بارزًا في إطار الحوار الاستراتيجي بين الجيشين، إذ تهدف إلى تطوير تعاون متبادل ومثمر، وتنسيق المقاربات بشأن الرهانات الأمنية والتكنولوجية الراهنة، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات التكوين والتدريب المشترك.
يعكس هذا الاجتماع حرص البلدين على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية بروح من المسؤولية المشتركة، حيث يشكل التعاون العسكري أحد أعمدة الشراكة الاستراتيجية التي تربط المغرب بفرنسا، ويؤكد مكانة المملكة كفاعل أساسي في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.
كما أن إدماج البعد التكنولوجي والابتكار في برامج التعاون العسكري يفتح المجال أمام تطوير قدرات جديدة، سواء في مجال الدفاع السيبراني أو في تحديث أنظمة التدريب، بما يضمن مواكبة التحولات السريعة التي يعرفها المشهد الأمني العالمي.
بهذا الاجتماع، تتجدد الشراكة العسكرية المغربية–الفرنسية وتتعزز، لتؤكد مرة أخرى أن العلاقات بين الرباط وباريس تقوم على الثقة المتبادلة، والرغبة المشتركة في بناء تعاون استراتيجي متوازن، قادر على مواجهة التحديات الراهنة وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.



