الرئيسية

أخنوش يبرز إصلاحات المغرب في التغطية الصحية و الإنتاج الدوائي خلال قمة إفريقيا إلى الأمام

هومبريس – ح رزقي 

أكد رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 12 ماي بالعاصمة الكينية نيروبي، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعل من السيادة الصحية خياراً استراتيجياً محورياً في مساره التنموي، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي.  

وأوضح أخنوش، خلال جلسة رفيعة المستوى حول السيادة الصحية ترأسها إلى جانب رئيس جمهورية غانا، جون دراماني ماهاما، أن رؤية المملكة تُترجم عبر إصلاحات عملية ملموسة، أبرزها تعميم التغطية الصحية الإجبارية التي تشمل اليوم حوالي 88% من المواطنين، وإعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية من خلال تعزيز الحكامة، وتأهيل العرض الصحي، والاستثمار في الموارد البشرية.  

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الأولويات تشمل أيضاً إرساء تمويل مستدام للقطاع الصحي عبر تعبئة الموارد العمومية والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الاستثمار في الإنتاج المحلي للأدوية، وهو ما مكّن المغرب من تغطية أزيد من 70% من حاجياته الوطنية.  

وشدد أخنوش على أن تقاطع هذه الجوانب الاجتماعية والصناعية والمالية ساهم في تقليص الفجوة البنيوية داخل الأنظمة الصحية، مؤكداً أن الصحة لم تعد مجرد قطاع اجتماعي، بل أصبحت قضية سيادة وطنية وأمن اقتصادي واستثمار استراتيجي يجب حمايته.  

وأضاف أن التحذيرات الصحية الدولية حول الأوبئة تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز قدرات الرصد واليقظة والتنسيق السريع، مع ضمان استدامة الإصلاحات الصحية الوطنية. وفي هذا السياق، انخرط المغرب في الميثاق الوطني للصحة، بما يترجم التزامه بمواءمة أولوياته الوطنية مع الأهداف العالمية.  

كما أكد رئيس الحكومة دعم المملكة للوكالة الإفريقية للأدوية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى جانب التزامها تجاه التحالف العالمي للقاحات وتعاونها مع مختلف الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، مشدداً على أن مستقبل الأنظمة الصحية الإفريقية يعتمد على حجم الالتزام المشترك.  

إعادة التأكيد على السيادة الصحية في خطاب المغرب يعكس وعياً استراتيجياً بارتباط الصحة بالأمن القومي، حيث يشكل الاستثمار في البنية التحتية الطبية والموارد البشرية ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويعزز قدرة المملكة على مواجهة الأزمات الصحية العالمية.  

كما أن مشاركة المغرب في قمة “إفريقيا إلى الأمام” تبرز دوره كفاعل إقليمي يسعى إلى بناء شراكات متوازنة وملموسة، مع إيلاء أهمية خاصة للاستثمارات المتبادلة والتنمية الاقتصادية والتكوين، بما يعزز مكانة المملكة كقطب إفريقي في مجال الابتكار الصحي والسيادة الدوائية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق