
هومبريس – ج السماوي
أجرى السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، يوم الاثنين 22 يونيو 2026 بمقر المجلس في الرباط، مباحثات مع السيد José de Almeida Cesário، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والجاليات البرتغالية بالبرلمان البرتغالي، وذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها للمغرب للاطلاع على الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ولتعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.
وخلال هذا اللقاء، أبرز الجانبان عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية، وما حققته المملكة من أوراش كبرى جعلتها نموذجاً يحتذى به على الصعيدين القاري والدولي، بفضل الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
كما شكلت المباحثات مناسبة لاستعراض التطور الذي عرفته قضية الوحدة الترابية للمملكة وصولاً إلى القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797، وفرصة لشكر الجمهورية البرتغالية على دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة سنة 2007، باعتبارها الحل الواقعي والشرعي المعترف به دولياً.
وفي هذا السياق، أكد السيد الطالبي العلمي أن المغرب، بتوجيهات ملكية سامية، يعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية في ظل احترام سيادة الدول ووحدة ترابها.
وفي الجانب البرلماني، ناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين، عبر تبادل زيارات العمل وتقاسم التجارب والخبرات، واستثمار الإمكانيات المتاحة لتطوير التعاون على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف. كما تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس وعياً متزايداً بأهمية الدور البرلماني في دعم العلاقات الثنائية، حيث يشكل التعاون البرلماني رافعة أساسية لتقوية الشراكات الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون بما يتجاوز الإطار الحكومي التقليدي.
كما أن تعزيز الحوار البرلماني بين المغرب والبرتغال يفتح الباب أمام تعاون ثلاثي مع شركاء آخرين في الفضاء الأورو‑متوسطي، مما يمنح البلدين فرصة لتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ويكرس حضورهما كفاعلَين أساسيين في تعزيز الاستقرار والتنمية المشتركة.



