
هومبريس – ج السماوي
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجاليات بجمهورية غينيا بيساو، السيدة فاطوماتا جو، التي تقوم بزيارة عمل إلى المغرب.
ويندرج هذا اللقاء في إطار الحوار السياسي المستمر والإرادة المشتركة لتوطيد روابط الأخوة والصداقة بين البلدين.
كما استعرض الوزيران خلال هذه المباحثات دينامية التعاون الثنائي التي وُصفت بالإيجابية في عدة مجالات، مؤكدين ضرورة جعل الشراكة بين المغرب وغينيا بيساو نموذجاً للتعاون الإفريقي القائم على قيم التضامن والتبادل والتقاسم.
وتم التأكيد على أن هذه الدينامية تستمد قوتها من الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى غينيا بيساو في يونيو 2015، والتي أرست أسس تعاون استراتيجي عبر تنفيذ اتفاقيات ثنائية في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على المضي قدماً في تطوير التعاون في مجالات حيوية تشمل التكوين المهني، الصحة، الاتصالات، الفلاحة والصيد البحري، السياحة، التدبير المينائي، المعادن، والمالية، إضافة إلى تعزيز القدرات المؤسساتية.
كما شددا على أهمية مواصلة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة خلال الدورة الرابعة للجنة المشتركة للتعاون التي انعقدت في مدينة العيون بتاريخ 16 يوليوز 2024.
وعلاوة على ذلك، اتفق المسؤولان على تنظيم أسبوع للترويج الاقتصادي لغينيا بيساو في المغرب خلال شهر شتنبر المقبل، بهدف تعزيز الاستثمارات المغربية في القطاعات ذات الأولوية لدى هذا البلد، مع التأكيد على أهمية إرساء مجلس الأعمال المغرب–غينيا بيساو لتشجيع تطوير المبادلات التجارية بين الطرفين.
هذا اللقاء يعكس حرص المغرب على توسيع شبكة شراكاته الإفريقية، بما يعزز موقعه كفاعل رئيسي في دعم التنمية المشتركة، ويكرس سياسة التعاون جنوب–جنوب التي تشكل إحدى ركائز الدبلوماسية المغربية.
كما يبرز الاجتماع أهمية البعد الاقتصادي في العلاقات الثنائية، حيث يشكل الاستثمار وتبادل الخبرات رافعة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتحقيق التكامل الإفريقي، وتوفير فرص جديدة للشباب والفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين.



