الرئيسية

سوق السبت أولاد النمة: بين زلّات التدبير والإنجازات الهيكلية.. أي حصيلة وتطلعات للساكنة؟

تستمر قراءة الشأن المحلي بمدينة سوق السبت أولاد النمة- إقليم الفقيه بن صالح-  في إثارة نقاشات محتدمة بين الساكنة والفاعلين المدنيين، حول تقييم أداء المجلس الجماعي الحالي؛ وهو تقييم يتأرجح بين الإشادة ببعض الأوراش الهيكلية، وبين انتقاد الثغرات الكبرى وتراكم الملفات العالقة التي لا تزال تؤرق التدبير اليومي للمدينة.
فمن جهة، يُسجل المتابعون للشأن المحلي إخفاق المجلس في الوفاء بالكثير من وعوده؛ حيث جَرّ ملفات حيوية ظلت عالقة لسنوات، وفي مقدمتها الملفات ذات البعد الخدماتي والرياضي والأمني، كبرامج التبليط المتعثرة بالأحياء، ومشروع ثكنة الوقاية المدنية، إضافة إلى وضعية السوق التجاري النموذجي والقاعة المغطاة وملاعب القرب التي لم تحقق تطلعات شباب المنطقة.
وفي مقدّمة المؤاخذات الصريحة على الأداء التدبيري للمجلس، إصراره على عقد “جلسات مغلقة” لدوراته؛ وهو ما اعتبرته فعاليات محلية “رقماً قياسياً في إغلاق الدورات”، وزلة تدبيرية تمس بمبدأ الشفافية والديمقراطية التشاركية وحق المواطن والإعلام في الحصول على المعلومة.
في المقابل، وإنصافاً للموضوعية، يُحسب للسلطات الإقليمية أولاً، ولرئيس المجلس والمكتب المسير ثانياً، أثر إيجابي فارق يتمثل في إخراج مشروعين هيكليين لطالما انتظرتهما الساكنة؛ وهما تأهيل وإعادة هيكلة شارعي “الجيش الملكي” و”الحسن الثاني”، بالإضافة إلى الجزء الأهم من شارع “محمد السادس”. وتُشكل هذه المحاور الشريان الأساسي لحركة السير والرواق التجاري للمدينة، ما منح عمرانها نفساً جديداً.
وتتطلع الساكنة اليوم إلى مواصلة هذه الدينامية لإتمام المتبقي من شارع “محمد السادس” وربطه بشارع “الداخلة” في اتجاه تقاطعه مع شارع “محمد الخامس”. كما تتعالى الأصوات بضرورة التدخل العاجل لتهيئة الأزقة بالعديد من الأحياء الهامشية والمحيطية، من قبيل أحياء “الهدى”، و”الانبعاث”، و”الصفا”، و”الياسمين”، و”كريم”، و”الرجاء 1″، و”النخلة”، و”سيدي بنعدي”؛ وهي الأحياء التي تتحول خلال فصل الشتاء إلى بؤر للأوحال وتختنق صيفاً بالغبار، حيث تطالب الساكنة بتهيئة أولية تضمن سلاسة التنقل في انتظار إعادة هيكلتها الشاملة.
وعلى المستوى الصحي والخدماتي والأمني، تُعول الساكنة على برلمانيي الإقليم للترافع القوي من أجل إخراج مشروع ثكنة الوقاية المدنية إلى الوجود لحماية المدينة وشاغليها، وكذا دعم “مستشفى القرب” بالمدينة وتمكينه من حظه المستحق من الأطر الطبية وشبه الطبية والتجهيزات والمعدات الحديثة لإنهاء معاناتهم مع التنقل.
وفي الشق الأمني والتنظيمي، تطالب الفعاليات المحلية السلطات بالتدخل الحازم للحد من فوضى احتلال الملك العام، مع دعوة المصالح الأمنية إلى مواصلة حملاتها الميدانية على مدار الأسبوع لاستتباب الأمن، وزجر فوضى الدراجات النارية والنقل العشوائي، فضلاً عن تحرير المحطة الطرقية من كل أشكال النقل غير المشروع والعربات المجرورة.
وفي سياق متصل، تحث الفعاليات السلطات على حماية المجال العمراني عبر إزالة كافة مظاهر الترييف والبدونة التي تسيء للوجه الحضاري للمدينة، كالإسطبلات العشوائية للأبقار وقطعان الأغنام، والأعشاش البلاستيكية وقصب السقف، والمطبات غير القانونية بالأزقة؛ مؤكدين أن أي إنجاز تنموي لن يكتمل أثره دون الحفاظ على النسيج العمراني والجمالي للمدينة.
وفي سياق متصل بملف المحطة الطرقية، عبرت عدد من الفعاليات المحلية عن تخوفها الشديد من خيار تنقيلها إلى خارج المدينة، محذرة من فشل هذا المقترح وتحول المرفق الجديد إلى “مشروع مهجور” يحرم الساكنة والوافدين من سلاسة التنقل. وتتساءل هذه الفعاليات عن الغاية من تحويل المحطة، موضحة أن موقعها الحالي يُعد الأفضل والأكثر ملاءمة واستراتيجية للمواطنين والتجار على حد سواء، ومحذرة من أن هذا القرار قد يستنزف ميزانية هامة من المال العام دون إحداث أي أثر تنموي حقيقي.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق