
هومبريس – ح رزقي
شارك وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، السيد رياض مزّور، في الاحتفال بالذكرى السبعين لثورة 1956 المجرية، تخليداً لقيم الحرية والسيادة والكرامة التي تجمع بين الشعبين المغربي والمجري.
وقد شكلت هذه المناسبة لحظة رمزية تعكس قوة الروابط الإنسانية والتاريخية التي تتجاوز الحدود الجغرافية.
وفي كلمته، أكد السيد الوزير أن سنة 1956 تظل محطة بارزة في ذاكرة البلدين، حيث استعاد المغرب استقلاله تحت القيادة الحكيمة لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، في الوقت الذي خاض فيه الشعب المجري معركة الحرية والكرامة. هذا التزامن التاريخي يجسد وحدة القيم التي تربط بين الشعبين.
كما أبرز مزّور متانة العلاقات المغربية المجرية، وما تزخر به من فرص واعدة لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والطاقات المتجددة، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والثقافة والسياحة، بما يعزز التنمية المستدامة ويكرس الازدهار المشترك.
إن استحضار هذه الذكرى التاريخية لا يقتصر على بعدها الرمزي، بل يشكل فرصة لإعادة التأكيد على أهمية القيم المشتركة في بناء شراكات استراتيجية، حيث يتقاسم المغرب والمجر، رغم اختلاف المسارات، رؤية قائمة على الحرية والسيادة والكرامة، وهي قيم تؤسس لتعاون طويل الأمد قائم على الثقة والاحترام المتبادل، بما يعزز مكانة البلدين في محيطهما الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه المشاركة في إطار دينامية جديدة للعلاقات المغربية الأوروبية، حيث يسعى المغرب إلى توسيع شبكة شراكاته مع دول وسط أوروبا بما يعزز مكانته كجسر استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا، وهو توجه يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات الابتكار والطاقات النظيفة، ويقوي حضور المملكة في الساحة الدولية عبر ترسيخ موقعها كفاعل رئيسي في معادلة التنمية المستدامة والشراكات المتوازنة.



