
هومبريس – ع ورديني
بمناسبة مشاركته في أشغال الجمعية العامة السنوية الـ39 لبرلمان أمريكا اللاتينية والكراييب “برلاتينو”، عقد وفد برلمان المملكة المغربية يوم الجمعة سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للبرلاتينو، ورئيس برلمان المركوسور، ورئيسة برلمان أمريكا الوسطى، إلى جانب ممثلي عدد من الدول الأعضاء.
الوفد المغربي، برئاسة المستشار عبد الرحمان الوفا، ضم النائبين محمد حماني وميمون عامري، ممثلي مجلس النواب، حيث أكدوا على اعتزاز المؤسسة التشريعية المغربية بمسار العلاقات المتميزة مع الاتحادات البرلمانية الإقليمية، مشيرين إلى أن اختيار المغرب كأول بلد خارج المنطقة يستضيف اجتماع المكتب التنفيذي للبرلاتينو يعكس الثقة والمكانة التي يحظى بها.
خلال اللقاء مع رئيس البرلاتينو باتريسيو رولاندو غونزاليز، شدد الوفد المغربي على التوجه الاستراتيجي للمملكة في دعم التعاون جنوب–جنوب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزين أهمية تعزيز الشراكات البرلمانية بما يخدم المصالح المشتركة ويقوي جسور التواصل بين الشعوب.
كما أكد النائبان حماني وعامري على ضرورة استثمار المستوى الاستثنائي للعلاقات السياسية في تطوير المبادلات الاقتصادية والتجارية، ضمن منطق رابح–رابح، مع الدعوة إلى تكثيف تبادل الزيارات للتعرف على ثقافات المنطقة التي تتقاسم الكثير من القيم مع المغرب.
من جهته، عبر رئيس برلمان المركوسور رودريغو غامارا عن تقديره العميق للمغرب، مشيداً بما حققه من تحديث وازدهار في بنياته التحتية، معتبراً المملكة نموذجاً يحتذى به في الجنوب. كما رحب بالدعوة التي تلقاها لزيارة المغرب من رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد.
رئيسة برلمان أمريكا الوسطى كارلا غوتييريز أبرزت الحضور القوي للمغرب داخل البرلاتينو، مستعرضة محطات التعاون الأخيرة، ومنها زيارة المكتب التنفيذي للمملكة ومشاركة رئيس مجلس المستشارين في جلسة برلمان أمريكا الوسطى بالسلفادور، مؤكدة تقديرها للنموذج الديمقراطي والتنموي المغربي.
ويُعد البرلمان المغربي الوحيد عربياً وإفريقياً الذي يحظى بصفة عضو ملاحظ وشريك لدى كافة الاتحادات البرلمانية الإقليمية بأمريكا اللاتينية والكراييب، بما فيها البرلمان الأنديني، برلمان أمريكا الوسطى، برلمان المركوسور، ومنتدى رؤساء المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى.
إضافة إلى ذلك، شدد الوفد المغربي على أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات البرلمانية، من خلال تبادل الخبرات وتنظيم برامج تكوين مشتركة، بما يساهم في إعداد جيل جديد من البرلمانيين القادرين على مواكبة التحولات العالمية.
كما دعا الجانبان إلى إشراك المجتمع المدني والهيئات المهنية في دعم هذه الدينامية، لضمان شراكة شاملة ومستدامة تعكس تطلعات الشعوب وتخدم مصالحها المشتركة، بما يعزز مكانة المغرب كجسر للتواصل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.



