الرئيسية

الصويرة تعانق إشبيلية جواً.. إنطلاقة إستراتيجية تعزز الربط السياحي و التنموي بين المغرب و أوروبا

هومبريس ع ورديني 

شهد مطار الصويرة “موغادور” الدولي، يوم أمس السبت 04 أكتوبر الجاري، هبوط أول رحلة جوية قادمة من مدينة إشبيلية الإسبانية، إيذاناً بافتتاح خط جوي جديد تؤمنه شركة الطيران الإسبانية “فولينغ”، بمعدل رحلة أسبوعية كل يوم سبت، في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة للربط الجوي بين المغرب وأوروبا.

ويأتي هذا الخط الجديد ليعزز موقع مدينة الصويرة على خارطة الوجهات السياحية الدولية، ويُكرّس حضورها المتنامي ضمن المدن المغربية التي تستقطب اهتمام الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل التقارب التاريخي والثقافي مع الأندلس، وما توفره المدينة من مؤهلات طبيعية وتراثية فريدة.

وقد جرى تنظيم حفل استقبال رمزي داخل المطار، بحضور عدد من المسؤولين المحليين، وممثلي الشركة الإسبانية، وفاعلين في القطاع السياحي، احتفاءً بإطلاق هذا الخط الذي يُعدّ إضافة نوعية للبنية الجوية للمدينة، ويُجسّد ثمرة تعاون مؤسساتي بين شركاء محليين ودوليين.

الخط الجديد يُسهم في تعزيز التنقل السياحي والثقافي بين المدينتين، ويُوفر بديلاً مريحاً وسريعاً للزوار القادمين من جنوب إسبانيا، كما يُتيح فرصاً واعدة لتنويع الأسواق المستهدفة، وتوسيع دائرة الزوار نحو فئات جديدة من السياح الباحثين عن تجربة أصيلة ومتكاملة.

ويأتي هذا التطور في سياق نمو ملحوظ لحركة النقل الجوي بمطار الصويرة موغادور، الذي سجل خلال شهر شتنبر الماضي ارتفاعاً بنسبة 48,62% في عدد المسافرين، حيث بلغ عدد الوافدين 29.410، مقابل 19.789 خلال نفس الفترة من سنة 2024، ما يعكس جاذبية المدينة المتزايدة.

كما شهدت حركة الطائرات نمواً ملموساً بنسبة 53,52%، إذ ارتفع عدد الرحلات من 142 إلى 218، بين مغادرة ووصول، وهو ما يُبرز التحسن المستمر في مؤشرات الربط الجوي، ويُعزز موقع الصويرة كمحور إقليمي متقدم في مجال النقل السياحي.

بفضل هذا الخط الجديد، بات مطار الصويرة موغادور يرتبط بعشر وجهات دولية، معظمها أوروبية، تشمل باريس، لندن، بروكسيل، مرسيليا، بوردو، ليون، دوسلدورف، مدريد، إشبيلية، إلى جانب خط داخلي منتظم يربط المدينة بالعاصمة الرباط، ما يُكرّس تنوع العرض الجوي ويُسهل الوصول إلى المدينة.

ويُندرج هذا الربط الجديد ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الإقبال على الصويرة، المدينة المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية متميزة، تجمع بين الأصالة والانفتاح، وتُراهن على الجودة والاستدامة في خدماتها.

كما يُعد هذا الخط الجوي رافعة اقتصادية جديدة، من شأنها دعم المقاولات السياحية المحلية، وتحفيز الاستثمار في قطاعات الإيواء والنقل والخدمات، بما ينعكس إيجاباً على الدورة التنموية للمدينة، ويُسهم في خلق فرص شغل جديدة وتحسين مؤشرات التنمية المجالية.

ويُتوقع أن يُسهم هذا الربط المباشر في تعزيز الترويج الدولي للمدينة، من خلال حملات تسويقية مشتركة، وتفعيل آليات التعاون بين الفاعلين المحليين والمؤسسات الدولية، بما يُكرّس موقع الصويرة كوجهة متجددة على خارطة السياحة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق