الرئيسية

اعتـ.ـداء طبيب على ممرضة بمستشفى أزيلال يُفجّر موجة احتجاجات واسعة و غاضبة داخل القطاع الصحي (بيان)

هومبريسم أبراغ 

في وقت تُواصل فيه وزارة الصحة و الحماية الإجتماعية الترويج لما تعتبره “إجراءات عملية لضمان بيئة مهنية آمنة”، شهد المستشفى الإقليمي بأزيلال واقعة أثارت استياءً واسعاً، بعد اتهام طبيب تخدير بالإساءة اللفظية و النفسية لممرضة تعمل بقسم الإنعاش، داخل المركب الجراحي، في حادثة وُصفت من طرف مهنيين بـ”المقلقة و المُهينة”.

وبحسب مصادر مهنية متطابقة، فإن الممرضة (ب.ر) تعرّضت لسوء معاملة متكررة يومي 23 و 24 أكتوبر، سواء أثناء أداء مهامها اليومية أو خلال اجتماع رسمي خُصص لتسوية الخلاف الإداري، قبل أن يتحول اللقاء إلى مشهد جديد من التوتر و الإنفعال، بعد تجدد التهجم أمام الإدارة و زملاء العمل، وسط صمت غير مبرر من المسؤولين الحاضرين.

وحسب بيان صادر بتاريخ 27 أكتوبر، توصل موقع “هومبريس” الإلكتروني بنسخة منه، عبّرت النقابة المستقلة للممرضين عن رفضها لما وصفته بـ”الإعتداء المهني المرفوض”، معتبرة أن الواقعة تمس الكرامة الإنسانية و تُخالف القوانين المنظمة للعمل داخل المؤسسات الصحية، و تُناقض كل الشعارات الرسمية حول إحترام حقوق الأطر التمريضية.

كما انتقدت النقابة ما اعتبرته “تهميشاً ممنهجاً” في تدبير الملفات المهنية، و غياباً للشفافية و التواصل من طرف الجهات الوصية، محذّرة من أن استمرار هذه الممارسات يُكرّس مناخاً عدائياً داخل المركب الجراحي، و يُهدد الإستقرار المهني و النفسي للأطر التمريضية، خاصة في ظل غياب آليات واضحة للإنصاف الإداري.

وأكد البيان أن الأطر الصحية “ليست في ضيعة أحد”، و أن إحترام القانون يجب أن يشمل الجميع دون إستثناء أو تمييز، داعياً إلى تفعيل الحماية القانونية، و ضمان بيئة عمل يسودها الإحترام و المسؤولية، بعيداً عن منطق التسلط أو الإفلات من المحاسبة، الذي يُضعف الثقة داخل المنظومة الصحية.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي في سياق شكايات سابقة ضد الطبيب المعني، دون أن تُفعّل إجراءات تأديبية واضحة، ما يُثير تساؤلات جدية حول فعالية آليات الحماية الداخلية، و مدى التزام الإدارات الجهوية بتطبيق القوانين المنظمة للعلاقات المهنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يُشدد فيه وزير الصحة، أمين التهراوي، على التزام الوزارة بتحسين ظروف اشتغال المهنيين، مستعرضاً أمام البرلمان دورية جديدة تُلزم المسؤولين بضمان بيئة مهنية آمنة داخل أقسام المستعجلات، إلى جانب برامج دعم نفسي و تكويني لفائدة الأطر الصحية، وفق ما ورد في التصريحات الرسمية الأخيرة.

غير أن فاعلين نقابيين يرون أن تكرار مثل هذه الوقائع يكشف هشاشة منظومة الحماية المؤسساتية، و يُبقي كرامة الممرضين عرضة للتجاوزات الفردية و الصمت الإداري، في غياب تدخلات حازمة من الجهات المختصة، ما يُعمّق الإحساس بالظلم و يُضعف الإنتماء المهني داخل المؤسسات الصحية العمومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق