
هومبريس – ح رزقي
ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 بمدينة طنجة، لقاء اختتام فعاليات الحملة الوطنية الثالثة والعشرين لوقف العنف ضد النساء، المنظمة بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تحت شعار: «المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان».
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن هذه الحملة تشكل محطة لتقييم التراكمات التي راكمها المغرب منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي في مجال تعزيز حقوق النساء، بفضل الإرادة السياسية والدينامية المجتمعية التي ساهم فيها المجتمع المدني والفاعلون المؤسساتيون والإعلام.
وشددت على أن العنف ضد النساء لا يقتصر على أشكاله الجسدية، بل يشمل أيضاً مختلف مظاهر التمييز، بما فيها العنف الرقمي، معتبرة أن ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة، إلى جانب تغيير العقليات وترسيخ ثقافة الحقوق، يظل مدخلاً أساسياً لبناء مجتمع قائم على الكرامة والعدالة.
من جهته، نوه نائب رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بالمجهودات التي تبذلها الوزارة لإنجاح هذا الورش الوطني، مشيداً بانخراط مختلف الفاعلين الترابيين والإعلاميين والباحثين في دعم الحملة وتعميق النقاش العمومي حول قضايا العنف ضد النساء، معتبراً أن هذه التعبئة تعكس أهمية الموضوع وراهنيته على المستويين التنموي والمجتمعي.
كما أعربت السيدة مارييل ساندر، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، عن شكرها للمملكة المغربية ولجميع الشركاء على انخراطهم القوي في إنجاح هذه الدورة، مؤكدة أن الحملة تجسد تعبئة وطنية واسعة من أجل ضمان تشريعات عادلة ومنصفة وحامية لحقوق النساء والفتيات، ونوهت بالمقاربة المبتكرة والدينامية الإيجابية التي ميزت فعالياتها.
الحملة الوطنية الثالثة والعشرون لمناهضة العنف ضد النساء لم تكن مجرد محطة ظرفية، بل شكلت رافعة استراتيجية لتعزيز النقاش العمومي حول ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة، وترسيخ المقاربة الحقوقية في التعاطي مع قضايا النساء، بما يعزز مسار بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.
كما أبرزت هذه الدورة أهمية المقاربة التشاركية، حيث اضطلعت مؤسسات الوزارة وشركاؤها بأدوار محورية في تنزيل الأنشطة التحسيسية والتوعوية على المستوى الوطني، مما ساهم في تعزيز البعد الترابي للحملة، وإرساء دينامية جماعية تؤكد أن مناهضة العنف مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال على حد سواء.
اختتام هذه الحملة الوطنية لا يعني نهاية العمل، بل يشكل انطلاقة جديدة لمواصلة هذا الورش المجتمعي بشكل مستدام، بما يرسخ التزام المغرب ببناء مجتمع قائم على الكرامة، المساواة، والعدالة.



