
هومبريس – ع ورديني
ترأس وزير التجهيز والماء نزار بركة، يوم الجمعة 20 فبراير 2026 بمدينة بنسليمان، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية برسم دورة سنة 2025، بحضور عامل الإقليم ورئيس جهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب رئيس مجلس الحوض وأعضاء مجلس الإدارة ونخبة من البرلمانيين والمنتخبين.
وقد خُصص الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم سنة 2024، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، مع تقييم مدى تقدم إنجاز ميزانية 2025.
في كلمته، شدد الوزير على المكانة الاستراتيجية للماء في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مبرزاً أن انعقاد المجلس يأتي في ظرفية استثنائية تميزت بتساقطات مطرية هامة خلال النصف الأول من السنة الهيدرولوجية الحالية، ما انعكس إيجاباً على واردات السدود وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب والاستعمالات الفلاحية.
وأوضح بركة أن السنة الهيدرولوجية 2024–2025 سجلت عجزاً في التساقطات بنسبة 18.5% مقارنة مع المعدل العادي، ما أدى إلى نقص في واردات السدود بلغ 61%.
في المقابل، شهدت السنة الحالية 2025–2026 فائضاً ملحوظاً بفضل تساقطات بلغت 452.9 ملم بين شتنبر وفبراير، أي بزيادة 82% عن المعدل و317.6% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما انعكس على نسبة ملء السدود وانتعاش الفرشات المائية.
وأكد الوزير أن الحكومة تواصل تنزيل برامج مهيكلة لضمان الأمن المائي، من بينها مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع لدعم سد المسيرة، وإنجاز محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 مليون م³ سنوياً، إلى جانب برمجة محطة مماثلة بالرباط، وتجهيز الأثقاب الاستكشافية، والانخراط في إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء.
وفي سياق مواجهة آثار التغيرات المناخية، أبرز بركة أن الوكالة تعمل على تقليص مخاطر الفيضانات عبر تعزيز منظومة الإنذار المبكر وتجهيز 45 محطة هيدرولوجية بمعدات أوتوماتيكية، وإعداد مخططات وقائية بجهة الدار البيضاء–سطات وبعالية سد سيدي محمد بن عبد الله، إضافة إلى مشاريع حماية شملت مدناً ومراكز متعددة مثل مريرت، أكلموس، بوسكورة، الرماني، بنسليمان والمنصورية.
كما صادق المجلس على 11 اتفاقية تهم الحماية من الفيضانات، إعادة استعمال المياه العادمة، التدبير المستدام للموارد المائية، إضافة إلى عقد امتياز لاستغلال جزء من الملك العمومي المائي بضاية الرومي لفائدة شركة سياحية.
واختتم الاجتماع برفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
يشكل هذا الاجتماع محطة أساسية لترسيخ مقاربة بيئية متكاملة، حيث يتم الجمع بين مشاريع التحلية، إعادة استعمال المياه، وحماية الفرشات المائية، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية ويحد من آثار التغيرات المناخية.
إن تعزيز البنية المائية بالجهة يساهم في خلق مناخ أعمال آمن وجاذب، ويمنح المستثمرين ثقة أكبر في استقرار الإمدادات المائية، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المشاريع الصناعية والفلاحية والسياحية.



