
هومبريس – ج السماوي
استقبل وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، يوم الأربعاء 11 مارس 2026 بمقر الوزارة بالرباط، سعادة السيد داميان دونافان، سفير أستراليا لدى المملكة المغربية، في لقاء رسمي خصص لتعزيز التعاون الثنائي واستكشاف فرص جديدة في مجالات استراتيجية.
خلال هذا اللقاء، استعرض الوزير أولويات الوزارة، خاصة المشاريع المستقبلية المرتبطة بتدبير الموارد المائية والري، مؤكداً أهمية تطوير شراكات تقنية وعلمية مع أستراليا بما يساهم في رفع كفاءة التدبير وتحقيق الاستدامة.
وأشار السيد بركة إلى أن سنة 2026 تحمل دلالة خاصة، إذ تصادف الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وأستراليا، مبرزاً أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات حيوية، من بينها تدبير الفرشات المائية الجوفية، تحسين النجاعة المائية، تطوير أنظمة الأرصاد الجوية والإنذار المبكر، إضافة إلى بناء طرق قادرة على مواجهة التغيرات المناخية.
كما قدم الوزير عرضاً حول القطب التكنولوجي الذي أحدثته الوزارة، والذي يضم المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، مكتب الدراسات “استشارة، هندسة وتنمية”، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، مؤكداً أهمية التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأسترالية في مجالات البحث العلمي والتقني المرتبطة بالماء والبنيات التحتية.
من جانبه، أبرز السفير الأسترالي اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع المغرب، مشيراً إلى زيارة مرتقبة لوفد من الشركات الأسترالية المهتمة بقطاعات الماء والري، والراغبة في عقد لقاءات مع وزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مع إبداء اهتمام خاص بالمشاركة في مشاريع تحلية مياه البحر.
يمثل هذا اللقاء خطوة متقدمة في مسار العلاقات المغربية–الأسترالية، حيث يعكس حرص المملكة على تنويع شراكاتها والانفتاح على قارات بعيدة جغرافياً لكنها قريبة في الرؤية التنموية.
ويؤكد هذا التوجه أن المغرب يسعى إلى تعزيز مكانته كفاعل دولي قادر على بناء جسور تعاون جديدة في مجالات ترتبط مباشرة بالأمن المائي والغذائي.
كما أن التركيز على البحث العلمي والابتكار في مواجهة التغيرات المناخية يبرز وعياً متقدماً بأهمية الحلول المستدامة.
فالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأسترالية لا يقتصر على تبادل الخبرات، بل يفتح المجال أمام بناء شراكات معرفية وتكنولوجية قادرة على إحداث أثر ملموس في التنمية، بما يعزز قدرة المغرب على مواجهة التحديات البيئية وضمان استدامة موارده الطبيعية.



