
هومبريس – ع ورديني
في إطار تنزيل التوجيهات الاستراتيجية للمخطط المديري للتدبير المندمج لحرائق الغابات، شهدت جماعة دار الشاوي بعمالة طنجة-أصيلة يوم الأربعاء 6 ماي 2026 تنظيم تمرين وطني واسع النطاق تحت اسم FOREX’26، لمحاكاة سيناريوهات واقعية لحرائق الغابات.
ويأتي هذا التمرين قبيل الموسم الصيفي في سياق استباقي يهدف إلى تعزيز جاهزية المنظومة الوطنية وتطوير قدراتها في مجالات الاستعداد والتنسيق والتدخل.
وقد تمت تعبئة إمكانيات بشرية ولوجستية كبيرة، برية وجوية، بمشاركة وزارة الداخلية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات الملكية الجوية والوقاية المدنية والقوات المساعدة، إضافة إلى الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
شكل التمرين منصة عملية لاختبار فعالية منظومات الإنذار المبكر وقنوات تبادل المعلومات، إلى جانب تقييم مستوى الجاهزية والتكامل العملياتي بين مختلف المتدخلين في إطار قيادة موحدة، كما أتاح فرصة لتقوية آليات اتخاذ القرار في تدبير الأزمات وتعزيز دينامية التنسيق بين المؤسسات.
وشارك في هذا التمرين أكثر من 200 إطار ومهني من مختلف الهيئات، مدعومين بأسطول جوي متطور شمل طائرات “الكنادير” التابعة للقوات الملكية الجوية وطائرات “توربو ثراش” التابعة للدرك الملكي، وهو ما يعكس التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز قدرات التدخل البري والجوي.
إلى جانب بعده العملياتي، مكّن تمرين FOREX’26 من تحديد أفضل الممارسات واستخلاص دروس استراتيجية محورية، تسهم في التحسين المستمر لأداء المنظومة الوطنية، وتطوير آليات الوقاية والتنسيق والاستجابة لمواجهة المخاطر المتنامية المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغوط البيئية.
كما جدد الشركاء التزامهم الجماعي باعتماد مقاربة مندمجة واستباقية، تروم المحافظة على الثروة الغابوية الوطنية بشكل مستدام، وحماية الساكنة، وتعزيز الأمن البيئي للمملكة.
وأبرز المشاركون أن نجاح مثل هذه التمارين يرتبط بدمج البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في منظومة التدخل، من خلال تطوير أدوات الرصد والإنذار المبكر، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوقع انتشار الحرائق وتحديد أنجع طرق التدخل.
وتمت الإشارة إلى أن إشراك الساكنة المحلية في جهود الوقاية يمثل ركيزة أساسية، عبر حملات توعوية وتدريبية تساهم في تعزيز ثقافة الحذر البيئي، وتقوي العلاقة بين المواطن والمؤسسات في مواجهة المخاطر الطبيعية.



