
هومبريس – ع ورديني
واصلت المملكة المغربية حضورها البارز في أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) المنعقدة في نيويورك، حيث شاركت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الاثنين 9 مارس 2026، في حدث جانبي رفيع المستوى حول موضوع “تعزيز ولوج المرأة إلى العدالة: تعزيز القيادة القضائية”، الذي نظمته جمهورية مصر العربية بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وقد تميز اللقاء بمشاركة شخصيات دولية بارزة، من بينها الدكتورة سيما سامي بحوث، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب وزراء ومسؤولين وقضاة من دول عربية وأوروبية وإفريقية وآسيوية، مما منح النقاش زخماً دولياً يعكس أهمية الموضوع المطروح.
وفي مداخلتها، شددت الوزيرة على أن تمكين النساء من الولوج العادل والفعال إلى العدالة يشكل ركيزة أساسية لبناء دولة الحق والقانون وتعزيز الثقة في المؤسسات، مؤكدة أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعلت من إصلاح منظومة العدالة وتعزيز حقوق النساء خياراً استراتيجياً ضمن مسارها الإصلاحي الشامل.
كما استعرضت أبرز الإصلاحات التي عرفها المغرب، وعلى رأسها تكريس مبدأي المساواة والمناصفة في دستور 2011، وتعزيز استقلال السلطة القضائية، إلى جانب تطوير آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى المحاكم، وتوسيع حضور النساء في مختلف مهن العدالة ومناصب المسؤولية القضائية، بما يعكس دينامية وطنية متواصلة نحو عدالة أكثر إنصافاً واستجابة لقضايا النساء.
هذا الحضور المغربي في منصة أممية رفيعة يؤكد التزام المملكة بتقوية موقع المرأة في المنظومة القضائية، ويعكس صورة إيجابية عن الإصلاحات التي تشهدها البلاد، بما يعزز إشعاعها الدولي ويكرس مكانتها كفاعل أساسي في الدفاع عن قضايا المساواة والإنصاف.
كما أن مشاركة المغرب في هذا الحدث تبرز أهمية التعاون الدولي وتبادل التجارب الناجحة بين الدول، إذ يشكل الحوار المتعدد الأطراف فرصة لتطوير سياسات أكثر شمولية، ويمنح النساء في مختلف أنحاء العالم آفاقاً أوسع للتمكين والقيادة في مجالات العدالة والتنمية المستدامة.



