الرئيسية

السجن المحلي ببني ملال يحتفل بالذكرى الـ18 لتأسيس المندوبية العامة للسجون و يستعرض منجزات استراتيجية 2022-2026

هومبريس – بني ملال

نظمت إدارة السجن المحلي بني ملال صباح يومه الأربعاء الإثنين، حفلا بمناسبة الذكرى الـ18 لتأسيس المندوبية لإدارة السجون وإعادة الإدماج، و التي دأبت المندوبية العامة على تخليدها يوم 29 أبريل من كل سنة.

وقد حضر هذا الاحتفال عدد من الشخصيات القضائية والأمنية والعسكرية والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني والإعلام، في أجواء رسمية تؤكد أهمية هذه المحطة السنوية في استحضار المنجزات وتقدير جهود موظفي القطاع.  

وفي ما يلي كلمة مدير المؤسسة السجنية :  

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

حضرات السادة والسيدات :

السيد والي جهة بني ملال خنيفرة ( او من يمثله)

السيد الرئيس الاول لدى محكمة الاستئناف ببني ملال.

السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال.

السيد الرئيس الاول لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال.

السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال.

السيد رئيس المحكمة الادارية ببني ملال.

الموفوض ……. لدى المحكمة الادارية ببني ملال.

السادة ممثلي السلطات القضائية.

السادة ممثلي السلطات الأمنية و العسكرية.

السادة المنتخبون .

السادة رؤساء و ممثلي المصالح الخارجية.

السادة ممثلي فعاليات المجتمع المدني.

السادة ممثلي وسائل الإعلام.

ضيوفنا الأعزاء.

أيها الحضور الكريم، كل باسمه وصفته والتقدير الواجب لشخصه 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يطيب لي أن أعبر لكم أصالة عن نفسي ونيابة عن أسرة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن تقديري وامتناني على مشاركتكم معنا في هذا الاحتفال الرسمي المنظم بهذه المؤسسة كما باقي المؤسسات السجنية بالمملكة المغربية وكذا المعهد الوطني لتكوين الأطر بتيفلت تخليدا للذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج التي تصادف يومه 29 ابريل من كل سنة.

بحيث تشكل هذه المناسبة محطة سنوية للوقوف على مختلف المنجزات المحققة طيلة السنة الماضية من جهة و استحضار تضحيات ومجهودات موظفات وموظفي و متقاعدي هذا القطاع الأمني والإصلاحيمن جهة ثانية ، وكدا فرصة من اجل الاعراب لهم عن امتناننا وتقديرنا لتضحياتهم الجسام اثناء قيامهم بمهام متعددة وبكفاءة عالية للرقي بأوضاع المؤسسات السجنية وكدا انخراطهم الجدي في تنزيل مختلف البرامج المسطرة من طرف المندوبية العامة في احترام تام لمبادئ حقوق الانسان .

حضرات السيدات و السادة 

يأتي تخليد هذه الذكرى في سياق دينامية تشريعية ومؤسساتية متجددة، تميزت على الخصوص باعتماد القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي يشكل تحولا نوعيا في السياسة الجنائية من خلال تكريس بدائل للعقوبات السالبة للحرية، بما يعزز فرص الإدماج الاجتماعي ويساهم في التخفيف من الضغط على المؤسسات السجنية.

وقد بلغ عدد المقررات التنفيذية الخاصة بالعقوبات البديلة بهذه المؤسسة ما مجموعه : 26 مقررا موزعة على الشكل التالي :

العمل من اجل المنفعة العامة :04 مستفيدين .

تقييد بعض الحقوق او فرض تدابير رقابية او علاجية او تأهيلية : 03 مستفيدين

– الغرامة اليومية : 19 مستفيدا

– المراقبة الالكترونية : 00

وتم عقد 10 اتفاقيات مع قطاعات مختلفة بالجهة والاقليم في موضوع العقوبات البديلة وعلى الخصوص العمل من اجل المنفعة العامة والتدابير التاهيلية والعلاجية.

كما قامت المؤسسة بالتفاعل مع المستجدات المتعلقة بالمسطرة الجنائية في جانبها المتعلق بالتخفيض التلقائي للعقوبة وفق شروط قانونية محددة، حيث استفاد منه عدد مهم من نزلاء المؤسسة، وذلك من اجل تحفيز النزلاء على الانخراط الإيجابي في البرامج التأهيلية وترسيخ السلوك القويم داخل المؤسسة السجنية.

ضيوفنا الكرام.

تشكل هذه المحطة الاحتفالية موعدا متجددا لتقييم ما تحقق من منجزات ومكاسب واستشراف المشاريع المستقبلية الرامية إلى مواصلة الرقي بقطاع إدارة السجون وإعادة الادماج ، وفي هذا السياق حرصت إدارة السجن المحلي بني ملال على تسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة لها من أجل الاضطلاع بمهامهاوفق رؤية مندمجة يترجمها المخطط الاستراتيجي للمندوبية العامة للفترة 2022 – 2026،والذي يضم برامج ومشاريع طموحة تتضمنها المحاور التالية : 

المحور الأول: أنسنة ظروف الاعتقال.

المحور الثاني: تطوير برامج التأهيل لإعادة الادماج.

المحور الثالث: تعزيز الأمن والسلامة للسجناء.

المحور الرابع: تطوير القدرات المؤسساتية للإدارة.

المحور الخامس: دمج مقاربة النوع والبعد البيئي في تدبير الشأن السجني.

المحور الاول: انسنة ظروف الاعتقال: 

وذلك من خلال مايلي: 

تحسين ظروف ايواء السجناء:

عملت المؤسسة خلال سنة 2025 على الاستمرار في تحسين ظروف الإيواء وتطوير جودة الفضاءات المعيشية داخل مختلف الأحياء، وذلك عبر تنفيذ مجموعة من التدخلات البنيوية والخدماتية، ويمكن تلخيص أبرزها فيما يلي:

تنفيذ عمليات الترميم والصيانة الشاملة ، شملت تهيئة المراحيض و شبكة الماء و شبكة الصرف الصحي ، وترميم الأبواب وصباغتها، إضافة إلى طلاء الجدران مع متابعة برنامج الترميم المستمر لغرف الإيواء .

تعزيز توفير المستلزمات الأساسية للإيواء من خلال جلب 1680 غطاء من المستودع المركزي وتوزيعها حسب الحاجيات وتوازنات كل حي.

تعميم الاستفادة من الترفيه السمعي البصري عبر اقتناء 40 جهاز تلفاز وتمكين النزلاء من متابعة القنوات التلفزيةوخدمات شبكة بين سبورت بشكل متوازن بين الأحياء.

تحسين ظروف الاستهلاك اليومي للماء من خلال اقتناء 10 مبردات للماء وتوزيعها داخل الأحياء قصد توفير مياه باردة خلال فصل الصيف.

اظافة خزان مائي يستجيب للشروط والمعايير المعمول بها للحفاظ على قوة صبيب المؤسسة و وحد من اشكالية الانقطاع المتكرر في فترة الصيف.

تحسين ظروف التغذية :

عملت المؤسسة على تعزيز جودة التغذية وتحسين شروط إعداد وتوزيع الوجبات داخلها، من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير التنظيمية والرقابية، وفيما يلي أبرزها:

التطبيق الصارم لدليل التغذية ودفتر التحملات وتعزيز اليات المراقبة الصارمة للشركة المكلفة بالتغذية ومدى جودة المواد الغذائية،

تنسيق مع طبيبة المؤسسة حيث يتم تخصيص وجبات غذائية خاصة للنزلاء المرضى الذين يعانون من السكري أو أمراض القلب، بما يستجيب لحالتهم الصحية ويحافظ على توازنهم الغذائي.

تعزيز تجهيزات المطبخ وتجهيزه بمختلف المستلزمات .  

انطلاق العمل بالمخبزة الجديدة وتجهيزها بمعدات حديثة، مما أدى إلى تحسين جودة الخبز وظروف إعداده .

على مستوى النظافة :

حرصت المؤسسة على تعزيز مستويات النظافة والصحة الوقائية داخل مختلف المرافق، من خلال مجموعة من التدابير المنتظمة والعمليات الدورية، من خلال مراقبة دورية من طرف طبيبة المؤسسة و من ينوب عنها لجميع فضاءات المؤسسة. 

تنفيذ عمليات محاربة الحشرات والقوارض بشكل مستمر اعتماداً على إمكانيات المؤسسة.

استفادة النزلاء من عملية الاستحمام بالماء الساخن بشكل منتظم، وتوفير خدمة الحلاقة للنزلاء، وتوزيع مواد النظافة الشخصية على جميع الوافدين الجدد، مع توزيع مادة الصابون شهرياً على كافة النزلاء.

تنفيذ عمليات تنظيف خارجية مستمرة تشمل إزالة الأعشاب والشوائب والمتلاشيات، والبستنة وتقليم الأشجار بمحيط المؤسسة.

دعم الرعاية الصحية بالمؤسسة :

واصلت المؤسسة السجنية تعزيز العرض الصحي لفائدة نزيلات و نزلاء المؤسسة السجنية باعتبارهم فئة هشة من خلال تفعيل البرامج الصحة ذات الأولوية وتكثيف حملات التحسيس والتوعية والكشف، حيث بلغ عدد الخدمات الطبية المقدمة داخل المؤسسة في الطب العام 6156 خدمة و عدد المستفيدين من التتبع النفسي 2002 وعدد الخدمات المقدمة بالمستشفيات العمومية 962 وعدد الخدمات المقدمة في طب الاسنان 2461 وذلك الى متم أواخر سنة 2025.

كما تم تنظيم مجموعة من الحملات الطبية من طرف اطر المؤسسة او شركاء المندوبية العامة، حيث فاق عددها 19 حملة مختلفة موزعة بين الكشف عن الامراض الخطيرة و المعدية والمنقولة بالاضافة الى العمليات التحسيسية. 

ونظرا لتوفر المؤسسة على مركز تصفية الدم فقد تم التكفل بمجموعة من النزلاء كلهم قادمين من مؤسسات اخرى للاستفادة من خدمات هذا المركز حيث بلغت عدد الحصص الى غاية اواخر 2025 ما يناهز 128 حصة.

كما استفاد 5 أطر شبه طبية من تكوين في اختبار لعصية “كوخ” في البلغم الخاصة بداء السل. 

المحور الثاني : تطوير برامج التأهيل لإعادةالإدماج

انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية ، فقد تم إيلاء أهمية بالغة الى تفريد البرامج التاهيلية و التأطيرية الموجهة لفائدة نزلاء هذه المؤسسة ذكورا و انات انسجاما مع البرامج الكلاسيكية والتي من شانها ان تحقق الأهداف الإصلاحية المرجوة منها ، حيث بلغ عدد السجناء المستفيدين من برنامج التكوين المهني و الفلاحي ما مجموعه 255 نزيلا و نزيلة موزعين على التخصصات الاتية: 

التكوين المهني:

حيث تم تسجيل 30 مستفيدا في كل شعبة من الشعب التالية:

– الحدادة الفنية 

– الصباغة على الزجاج

– كهرباء البناء 

– الجبص 

– الترصيص الصحي

– الحلاقة 

أما شعبة الفصالة و الخياطة الخاصة بالنزيلات فقد تم تسجيل ما مجموعه 15 نزيلة.

التكوين الفلاحي :

– الأشجار المثمرة : 15 مستفيدا

ـ الدواجن : 15 مستفيدا

ـ عامل مشتل : 15 مستفيدا

– الخضروات : 15 مستفيدا

اما فيما يخص برنامج التعليم فقد بلغ عدد المستفيدين من مختلف اسلاكه ( التعليم الابتدائي، الاعدادي، الباكالوريا) ما مجموعه 160 نزيلا و نزيلة .

التعليم الجامعي : 

بلغ عدد النزلاء المسجلين ببرنامج التعليم الجامعي برسم الموسم الدراسي 2024/2025 ما مجموعه 25 نزيلا، حيث تمكن نزيلين من الحصول على ديبلوم الدراسات الجامعية العامة، و03 نزلاء من الحصول على شهادة الاجازة .

محاربة الامية : 

بلغ عدد السجناء المسجلين في البرنامج برسم الموسم القرائي 2024/2025 ما مجموعه 95 مستفيدا و مستفيدة موزعين على الشكل التالي :

– البرنامج المعتمد من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بلغ عدد المسجلين به 30 مستفيدا.

– برنامج محو الامية متعدد السنوات للفترة الممتدة من 2022-2025 المعتمد من طرف الوكالة الوطنية 

– لمحاربة الامية بلع عدد المسجلين به الى 65 نزيلا و نزيلة.

و تماشيا مع سياسة تفريد البرامج التأهيلية نظمت إدارة المؤسسة مجموعة من لقاءات ومسابقات وأنشطة دينية، ثقافية وفنية ورياضية لفائدة مختلف فئات النزلاء، حيث تم تنظيم ما مجموعه 1095 نشاطا تستند بالخصوص على مقاربة تفريد البرامج التأهيلية، وتنزيل مختلف برامج الجيل الجديد من البرامج النوعية والأنشطة الإشعاعية الكبرى التي احدثتها المندوبية العامة و التي تخصص لكل فئة على حدى وتراعي جميع الجوانب التي يتطلبها تأهيل النزلاء بغية تحقيق التوازن النفسي و السلوكي وإصلاح الذات و الاستعداد للاندماج في المجتمع بعد الافراج عنهم ، ومن هذه البرامج نجد : 

– المقاهي الثقافية: حيث استضافت المؤسسة في إطار هذا البرنامج عدة كتاب ومفكرين بارزين على الصعيد المحلي والجهوي والوطني حيث بلغ عدد اللقاءات الثقافية المنظمة خلال سنة 2025 ما مجموعه 04 لقاءات استفاد منها ما مجموعه 284 نزيلا ونزيلة.

– برنامج فرصة وإبداع : استفاد من البرنامج 15 نزيلا و 30 نزيلة

– برنامج الملتقى الصيفى للاحداث : استفاد من البرنامج 50نزيلا.-

– برنامج بذور وقيم: استفاد من البرنامج 100 نزيلا : تتناقشوا خلال القيم المجتمعية، و بلغ مجموع 

– برنامج سجون بدون عود : استفاد من البرنامج 40 نزيلا.: تتناقشوا

ولتعزيز برنامج التعليم الجامعي تم احداث الفضاء الجامعي بالمركز البيداغوجي للمؤسسة ، وذلك تفعيلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الادماج و جامعة السلطان مولاي سليمان و مؤسسة محمد السادس لإعادة ادماج السجناء ، والذي تم من خلاله العمل على استفادة النزلاء من حصص دراسية و أيام دراسية وورشات وندوات علمية ودورات تكوينية في العلوم الإنسانية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية.مستفيدين بلغ 40 نزيلا خاصيتهم المشتركة حالات العود المتكررة.

كما تم خلال هذه السنة و تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتمكين، تنظيم فعاليات الجامعة في السجون في دورتها الخامسة عشر بالسجن المحلي ببني ملال في صيغتها الجديدة وذلك من أجل تمكين نزلاء المؤسسة السجنية عموما وفئة النزلاء الطلبة الجامعيين على الخصوص من التفاعل و المناقشة مع نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين و الأكاديميين بشراكة و تنسيق مع رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال ومختلف ممثلي القطاعات والهيئات الحكومية وغير الحكومية وممثلي جمعيات المجتمع المدني ، بحيث اختير لهذه الدورة موضوع: “العقوبات البديلة ورهان العدالة الناجعة: بين التشريع الجنائي واليات التنفيذ وافاق التنزيل على الفرد والمجتمع” و التي استفاد منها النزلاء والنزيلات الطلبة بهذه المؤسسة، هذه الدورة عرفت نجاحا متميزا متمثلا فيما تركته من اثر ايجابي على نفسية النزلاء الطلبة المشاركين في هذه الجامعة.  

السجون المنتجة: تتوفر المؤسسة على وحدتي انتاج :

الاولى متخصصة في خياطة الزي الخاص بكلف المؤسسات السجنية :

والتي اعطيت انطلاقتها الرسمية بتاريخ 15 يوليوز 2023 ، بحيث استفاد من العمل بهذه الورشة عدد مهم من النزلاء ، حيث بلغ عدد وحدات الزي الخاص بالمعتقلين المنتجة بالورشة منذ انطلاق العمل بها الى غاية اواخر سنة 2025 حوالي 1904 وحدة .

الثانية: في مجال تثمين و تلفيف الحبوب و التوابل.

في اطار استمرار تنفيذ برامج السجون المنتجة بهذه المؤسسة ، تم بتاريخ 09 أكتوبر 2025 توقيع اتفاقية شراكة بين كل من المندوبية العامة و مؤسسة محمد السادس لإعادة ادماج السجناء و تعاونية’ سند الفلاحية ‘ من اجل اعداد وحدة إنتاجية داخل السجن المحلي بني ملال في مجال تثمين و تلفيف الحبوب و التوابل ، ليتم بتاريخ 01 دجنبر البدء في الإجراءات اللازمة لانطلاق العمل بالوحدة من خلال انتقاء 30 نزيلة ممن يتوفرن على الشروط اللازمة للعمل بالوحدة الإنتاجية ، و بتاريخ 24 دجنبر 2025 تم اعطاء الانطلاقة الفعلية للعمل بهذه الوحدة الانتاجية التي استطاعت تلبية الطلبات الواردة عليها وفق المعايير والجودة المطلوبة، ولازالت المؤسسة وشركائها يطمحون الى تطوير عمل هذه الوحدة من خلال اعداد فضاء اكبر يساهم في الرفع من عدد المستفيدات من جهة، ومستوى الانتاج من جهة تانية.

المحور الثالث: تعزيز الأمن والسلامة بالمؤسسات السجنية : 

انطلاقا من مهام المؤسسة السجنية المحورية في الحفاظ على الأمن والانضباط وسلامة السجناء وتهيئ الظروف لجعل المؤسسات السجنية فضاء آمنا لإنجاح البرامج التاهيلية ، عملت إدارة المؤسسة على مواصلة تنزيل إجراءات الأمن الوقائي والتتبع اليومي للوضعية الأمنية بالمؤسسة السجنية والـتأكد من سلامة بناياتها مع اتخاذ التدابير الفورية اللازمة بشأن الاختلالات المسجلة حفاظا على سلامة نزلائها والعاملين بها.

المحور الرابع : تطويرالقدرات التنظيمية للإدارة :

 استمرت المندوبية العامة لإدارة السجون في مقاربة تعزيز الموارد البشرية من حيث العدد، والكفاءة وتحسين ظروف عملها وتأهيلها لمواكبة الأوراش الإصلاحية والاستجابة لتطور الساكنة السجنية ، وفي هذا الصددومن اجل تدعيم الإطار القانوني والتنظيمي للموارد البشرية بالمندوبية العامة بشكل يضمن الجاذبية لتوظيف واستقطاب الكفاءات ، تم بتاريخ 19دجنبر 2024مصادقة المجلس الحكومي على النظام الاساسي الجديد خاص بهيئة موظفي إدارة السجون و إعادة الادماج هذه المراجعة الشاملة للنظام الأساسي تندرج ضمن رؤية مندمجة تروم تطوير منظومة تدبير الموارد البشرية بالمندوبية العامة من خلال النهوض بالأوضاع المادية و الاجتماعية لموظفي القطاع و تحفيزهم على أداء واجبهم المهني بالفعالية اللازمة و كدا تكريس البعد الأمني و شبه العسكري لهيئة موظفي إدارة السجون ومماثلتهم مع باقي هيئات القطاعات الأمنية بحكم قيامها بأدوار تكاملية في الحفاظ على الامن الداخلي لبلادنا .

وجدير بالذكر ان هذا النظام الأساسي يأتي بالموازاة مع التحديات الجديدة و الدينامية التشريعية في بلادنا خاصة بعد صدور القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة والتي تفرض التعبئة الشاملة لموظفي القطاع والانخراط الجدي والحازم و المتجدد في تطبيق القانون لتعزيز الدور الأمني و الادماجي للمؤسسات السجنية وتنفيذ مختلف البرامج الحكومية ذات الصلة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و ايده.

كما تم بتاريخ شتنبر 2024 اعتماد قانون 23/10 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية بدلا لقانون 23/98 ، ليشكل بذلك طفرة نوعية في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، حيث إنه يوازن بين المتطلبات الأمنية وبين متطلبات إصلاح السجناء، وتأهيلهم اجتماعيا وتربويا ومهنيانظرا لتضمنه لمقتضيات تلائم التشريعات والمواثيق الدولية ذات الصلة، إن على مستوى التصنيف والرعاية الصحية وتهيئ سبل إدماج السجناء، والمراسلة والتواصل، أو على مستوى توفير الضمانات اللازمة لاضطلاع المؤسسات السجنية بالدور الأمني المنوط بها.

ودائما في اطار مواصلة تحديث الإدارة وتعزيز إجراءات الحكامة، وبهدف تحسين جودة استقبال الزوار وتجويد الخدمات المقدمة لهم، بادرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى تفعيل مشروع رقمنة الخدمات وجعله في صلب استراتيجيتها، وذلك بإحداث منصة رقمية للزيارة العائلية لفائدة السجناء بدعم من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووكالة التنمية الرقمية، تتمثل في منصة”زيارة”، وذلك بما يضمن مسارات عادلة وشفافة للمرتفقين الزوار بالمؤسسات السجنية.

المحور الخامس : دمج مقاربة النوع والبعد البيئي في تدبير الشأن السجني

استمرت إدارة المؤسسة السجنية في اعتماد مقاربة النوع وذلك من خلال : 

تشجيع الموظفات على تحمل المسؤولية إسوة بباقي الموظفين الذكور.

الاحتفال بموظفات المؤسسة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

تشكيل أندية فنية في صفوف النزيلات في مختلف المجالات (الموسيقى- فرقة الكورال- المسرح- الرسم..)

تشكيل فرق رياضية نسائية في كرة الطاولة- كرة السلة- الشطرنج- كرة اليد

تشجيع النزيلات على الانخراط في برامج التكوين المهني وبرامج التعليم ومحو الأمية، وتعزيز هذه البرامج بورشات في مجال التكوين الفني والحرفي في مجال الطرز.

احداث وحدة انتاج نسوية بهذه المؤسسة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة ادماج السجناء و تعاونية’ سند الفلاحية ‘ في مجال تثمين و تلفيف الحبوب و التوابل .

اما فيما يتعلق بدمج البعد البيئي في تدبير المؤسسة السجنية فقد عملت المؤسسة على : 

تكليف موظفين تابعين لمكتب الصيانة بالمؤسسة قصد تتبع سير عمل محطة معالجة المياه العادمة ومدى احترامها للمعايير المعتمدة ودلك بملء استمارة المراقبة والتتبع مرتين كل أسبوع وإرسالها لمصالح المركزية المختصة.

ربط شبكة سقي وري الفضاءات الخضراء المحيطة بالمؤسسة والمساحات الخضراء المحيطة بالسكن الإداري بمحطة معالجة المياه العادمة من أجل استغلال المياه المعالجة في السقي .

ترشيد استعمال المياه من خلال توعية النزلاء بضرورة ترشيد استعماله وذلك من خلال القيام بحملات تحسيسة ووضع ملصقات معدة في هذا الشأن بجميع الأحياء

ضيوفنا الكرام

أطر وموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون

إن تاريخ 29 أبريل من كل سنة إضافة إلى أنه أصبح محطة أساسية لتخليد ذكرى تأسيس المندوبية العامة ومناسبة سنوية للوقوف على ما تحقق من منجزات ومكتسبات وإبراز نبل المهام الأمنية والإصلاحية التي يضطلع بها موظفو المؤسسات السجنية، أصبح كذلك حدث سنوي مهم للاحتفاء بالموظف والموظفة المتوجين بجائزة الموظف المتميز، حيث سيتم اليوم تتويج الموظف والموظفة المتميزين بهذه المؤسسة الفائزين بمسابقة الموظف المتميز برسم سنة 2025-2026 المنظمة من طرف المندوبية العامة في إطار سعيها إلى مواصلة تكريس قيم التميز والجودة والأداء المهني تحفيزا لموظفي قطاع السجون على المزيد من البذل والعطاء والتفاني في العمل. 

أيها الحضور الكريم

إذا كانـت حصيلـة العمـل الذي تم إنجازه على مستوى هذه المؤسسة تتسـم بالإيجابية بالنظـر إلى حجـم التحديـات الحالية والمستقبلية، فلا بد للجهود أن تسـتمر من طرف مختلف مكونات القطاع لرفع التحديات التي تفرضها الدينامية التشريعية التي عرفها قطاع السجون بعد إقرار قانون 10/23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية وقانون 22/43 المتعلق بالعقوبات البديلة و الذي اسند تنفيذه الى المندوبية العامة ، وأيضا مواصلـة ترسـيخ النهـج القائـم على مبـادئ حقـوق الإنسان في تدبير شـؤون المواطنين السـجناء تماشـيا مـع الالتزامات الوطنيـة والدولية للمملكـة المغربية وانسـجاما مـع الرؤيـة الملكية السـديدة الراميـة إلى تعزيـز أسـس الديمقراطية ودولـة الحـق والقانـون وحقوق الإنسان.

ختاما، وبهذه المناسبة العميقة الدلالات لا يفوتني أن أنوه بحرارة بما قدمه أطر وموظفي هذه المؤسسة من عمل جبار ومستمر للحفاظ على أمنها وسلامة نزلائهما ومرتفقيها ولما بدلوه من جهود وأبانوا عنه من روح التعاون والتضحية والتفاني والانضباط لضمان حسن سير العمل بها وأداء دورها المنوط بها على الوجه الأكمل.

كما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر الجزيل والعرفان لشركائنا الذين لا يدخرون جهدا في المساهمة في تنزيل برامج المندوبية العامة على مستوى هذه المؤسسة.

وأجدد الترحيب بكم جميعا، وأغتنم هذه المناسبة لتقديم فروض الطاعة والولاء للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

أبقى الله مولانا الإمام دخرا وملاذا لهذا الوطن الحبيب وحفظه الله بما حفظ به الذكر الحكيم. 

والسلام عليكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق