الرئيسية

مهرجان تاونزة السنوي: تعزيز التراث والفن ودعم الاقتصاد المحلي

هومبريس – ح رزقي 

شدد عمر أوشعيب، رئيس جماعة تاونزة، على أن الدورة الحالية لمهرجان تاونزة السنوي تعكس المسار التصاعدي للتظاهرة منذ انطلاقها، مؤكداً أن البعد التراثي والفني يشكل ركيزة أساسية في السياسات العمومية المحلية، مع إمكانية مساهمته في تحريك العجلة الاقتصادية للجماعة عبر استقطاب الزوار وإبراز المنتجات المحلية.

وأضاف أوشعيب أن المهرجان يطمح لأن يصبح محطة سنوية بارزة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني، تجمع بين الأجيال المختلفة في احتفاء بالهوية، والإبداع، والذاكرة الجماعية.

وجاء ذلك على هامش انطلاق فعاليات الدورة الثانية عشرة أمس الأحد، والتي نظمتها جمعية أيت واسيف للتنمية والثقافة، بشراكة مع المجلس الجماعي ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية بني ملال خنيفرة، تحت شعار: “مهرجان تاونزة صون للتراث ودعم للاقتصاد المحلي”. وقد أعطى هذا الانطلاق الإشارات الأولى لبرنامج غني بالأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة التي تمتد حتى 24 مارس الجاري.

تميز اليوم الأول بجو احتفالي مفعم بالحيوية في فضاء التبوريدة، حيث افتتحت الفعاليات بالنشيد الوطني وآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية لرئيس المجلس الجماعي، قبل أن تتوالى عروض فرق التبوريدة مصحوبة بالأهازيج الأمازيغية الأصيلة، وسط تفاعل جماهيري لافت.

هذا الانسجام بين التراث الفني والحضور الجماهيري وضع الأساس لبقية فعاليات المهرجان التي تمزج بين الفنون، الثقافة، والمنتجات المحلية.

وبالتوازي مع العروض الفنية، انطلقت مسابقات الفروسية بمشاركة أكثر من 25 فرقة تمثل جماعات الإقليم والأقاليم المجاورة، إلى جانب معرض للمنتوجات المجالية، الذي أبرز دور التعاونيات المحلية في الحفاظ على الحرف التقليدية وإبراز المنتجات الفلاحية والحرفية.

وفي الفترة المسائية، أضاء بهو الجماعة يومًا دراسيًا حول “جماعة تاونزة ورهان التنمية المستدامة”، بمشاركة أساتذة وخبراء، أسفر عن توصيات هامة لدعم التنمية الثقافية والاجتماعية بالمنطقة.

ومن المقرر أن يشهد المهرجان خلال دورته الحالية مشاركة عدد من الأسماء البارزة في الأغنية الشعبية والتراثية، على رأسهم أنور السويدي، سعيد كباتشي، الحسين وجانا، حميد سيفيان، ومجموعات عبيدات الرمى.

ويؤكد منظمو المهرجان أن الحدث لا يقتصر على الترفيه، بل يشكل فضاءً لتثمين التراث الثقافي والفني وإشراك مختلف فئات المجتمع، مما يعكس صورة تاونزة وأفورار كحاضنة للإبداع والفن ومركز جذب للزوار من مختلف مناطق المملكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق