الرئيسية

المملكة المغربية تعزز موقعها الريادي في تجارة الكهرباء و الطاقة المتجددة عربياً خلال 2024 (بيانات)

هومبريسع ورديني 

أحرز المغرب تقدمًا لافتًا في مجال تجارة الكهرباء ومعدات توليد الطاقة خلال سنة 2024، حيث احتل المرتبة الثالثة عربيًا بعد الإمارات والسعودية، وفقًا لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

وقد بلغت واردات المملكة في هذا القطاع أزيد من 2.8 مليار دولار، ما يُمثّل 9% من إجمالي الواردات العربية.

وفي المقابل، كشف تقرير صادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات أن المغرب أصبح فاعلًا رئيسيًا في صادرات الكهرباء ومعدات توليد الطاقة، بحصة بلغت 4.7% من إجمالي الصادرات العربية، أي ما يعادل 360 مليون دولار، متقدمًا على عدة دول عربية، في انعكاس للنمو الاقتصادي المتواصل ولتوسيع المملكة شبكاتها الحديثة في مجال الطاقة.

وأشار التقرير، الذي حمل عنوان “الكهرباء والطاقة المتجددة في الدول العربية”، إلى أن التجارة الخارجية العربية في هذا القطاع بلغت 39.2 مليار دولار سنة 2024، بارتفاع نسبته 8%، حيث استحوذت خمس دول، من ضمنها المغرب، على 81% من إجمالي هذه التجارة، ما يضع المملكة في موقع استراتيجي ضمن سوق الطاقة العربية.

وفي ما يخص إنتاج الكهرباء، توقعت المؤسسة أن يواصل المغرب رفع إنتاجه إلى 43 تيراواط/ساعة سنة 2025، بعد أن بلغ 42 تيراواط/ساعة سنة 2024، وهو ما يُمثّل 2.9% من الإنتاج العربي الإجمالي، مقابل 39 تيراواط/ساعة فقط سنة 2020، مما يعكس دينامية تصاعدية في قدرات المملكة الإنتاجية.

وبهذا الأداء، يحتل المغرب المرتبة التاسعة عربياً في توليد الطاقة الكهربائية، متقدماً على ليبيا، في حين تواصل سلطنة عمان تصدّر بعض المؤشرات الطاقية على مستوى الكفاءة والابتكار.

وفي مجال الطاقات المتجددة، أحرز المغرب تقدماً واضحاً، إذ استحوذ على 15% من الوظائف التي خلقتها مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع بين 2003 و2024، من خلال 55 مشروعاً بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 38.1 مليار دولار، مما يجعله من أبرز الوجهات العربية في جذب الاستثمارات الأجنبية في الطاقة النظيفة.

كما أظهر التقرير أن المغرب، إلى جانب مصر والإمارات والأردن وموريتانيا، شكّل 69% من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في الطاقة المتجددة عربياً، ما يُعزّز مكانة المملكة كفاعل محوري في التحول الطاقي المستدام على المستوى الإقليمي.

وتُبرز هذه المؤشرات نجاح الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي ترتكز على تنويع مصادر الإنتاج، وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتطوير البنية التحتية الكهربائية، بما يُعزّز السيادة الطاقية للمملكة ويُقلّص من التبعية الطاقية الخارجية.

كما يُنتظر أن تُسهم هذه الدينامية في تعزيز موقع المغرب ضمن سلاسل القيمة الطاقية العالمية، خاصة في ظل التوجه الأوروبي نحو الشراكات الخضراء، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام المملكة لتصدير الكهرباء الخضراء نحو الضفة الشمالية للمتوسط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق