
هومبريس – و حراز
في تحول غير متوقّع، أعلنت جمهورية كازاخستان رسمياً انضمامها إلى اتفاقات إبراهام، لتُصبح أول دولة من آسيا الوسطى تُقدِم على هذه الخطوة منذ توقيع الإتفاق بين إسرائيل و عدد من الدول العربية سنة 2020.
وجرى الإعلان في العاصمة أستانا، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط ترحيب أمريكي رسمي وصف القرار بأنه “خطوة جديدة نحو ترسيخ الإستقرار و السلام بين الشعوب”.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الكازاخية أن الإنضمام يهدف إلى “تعزيز التعاون الإقتصادي و العلمي و التكنولوجي بين الدول المشاركة”، مؤكدة التزام البلاد بدعم حل الدولتين و احترام قرارات الشرعية الدولية.
ورحّبت إسرائيل بالقرار، معتبرة أنه “يُكرّس مكانة اتفاقات إبراهام كجسر للسلام و التعاون بين الشرق الأوسط و آسيا الوسطى”، في حين عبّرت عدة عواصم عربية عن تحفّظها، مشددة على ضرورة أن يكون أي تطبيع مشروطاً بإنهاء الإحتلال و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967.
أما حركة حماس فقد أدانت بشدة هذه الخطوة، و وصفتها بأنها “مخالفة للإجماع الشعبي الإسلامي”، داعية كازاخستان إلى التراجع عن قرارها الذي “يُكافئ الإحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني”.
ويأتي هذا التطور في سياق تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن لتوسيع دائرة اتفاقات إبراهام، ضمن إستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، و خلق شبكات تعاون جديدة تتجاوز الإنقسامات التقليدية.
ويرى مراقبون أن انضمام كازاخستان يُعزّز البُعد الجيوسياسي للاتفاق، و يُمهّد لتقارب اقتصادي و أمني بين دول آسيا الوسطى و الشرق الأوسط، في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة على مستوى التحالفات، و الطموحات الإقليمية.



