الرئيسية

منتدى الرباط للمعادن يؤكد أهمية التعاون جنوب-جنوب و ترسيخ مكانة المغرب في الديناميات الإفريقية

هومبريس – ج السماوي 

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، انطلقت أمس الأربعاء أشغال الدورة السادسة والعشرين لمنتدى الرباط للمعادن والمقاولات، الذي تنظمه المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، بمشاركة وزيرة الانتقال الطاقي و التنمية المستدامة ليلى بنعلي و وزير الصناعة و التجارة رياض مزور.

في مستهل كلمتها، أشادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، الدكتورة ليلى بنعلي، بحسن اختيار موضوع هذه الدورة، مؤكدة أنه يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في سياق دولي يشهد تحولات عميقة جعلت من الرهانات المعدنية والطاقية والصناعية رافعة أساسية في تشكيل التوازنات الجيوسياسية.  

وأوضحت الوزيرة أن الاضطرابات الدولية الأخيرة أربكت سلاسل الإمداد الخاصة بالطاقة والمعادن، فضلاً عن المواد الغذائية والأدوية، مشيرة إلى أن هذه الظرفية أبرزت أهمية الاستراتيجية الوطنية الطاقية وقدرتها على التكيف مع التحديات.  

كما شددت بنعلي على أهمية التعاون جنوب-جنوب، مذكّرة بإعلان مراكش الذي جمع أكثر من أربعين بلداً إفريقياً في إطار عمل متكامل يركز على الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية، بهدف تمويل مشاريع التعدين بشكل مستدام ومتدرج عبر مختلف مراحلها.  

وتطرقت الوزيرة إلى إطلاق السجل الرقمي المعدني Cadastre Minier Digital، باعتباره آلية حديثة لتدبير التراث المعدني الوطني كتراث سيادي، مؤكدة أنه يشكل أداة لتعزيز الشفافية، تبسيط المساطر الإدارية، وحماية التراث المغربي العريق.  

هذا المنتدى يعكس إدراك المغرب لأهمية قطاع المعادن والطاقة كرافعة استراتيجية للتنمية، حيث يشكل الاستثمار في الرقمنة والحوكمة المستدامة خطوة متقدمة نحو تعزيز موقع المملكة في المشهد الإفريقي والدولي.  

كما يبرز الحدث أن المغرب يسعى إلى ترسيخ مكانته كقطب صناعي وطاقي رائد، من خلال الجمع بين الابتكار التكنولوجي والتعاون الإقليمي، بما يضمن تنمية شاملة تستجيب للتحديات العالمية وتفتح آفاقاً جديدة أمام القارة الإفريقية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق