
هومبريس – ي فيلال
ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، بقصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، حفل توقيع اتفاقيات شراكة مع جمعيات المجتمع المدني المنتقاة في إطار طلب عروض المشاريع لسنة 2025، وذلك في مجال التمكين الاقتصادي للنساء.
وقد حضر هذا الحدث المدير العام لمؤسسة التعاون الوطني، ومدير وكالة التنمية الاجتماعية بالنيابة، إلى جانب ممثلي المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين وفعاليات المجتمع المدني.
وفي كلمتها بالمناسبة، شددت الوزيرة على أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية المتواصلة التي تقودها الوزارة لتعزيز أدوار جمعيات المجتمع المدني كشريك فاعل في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية ذات البعد الاجتماعي.
وأكدت أن التمكين الاقتصادي للنساء يمثل أولوية استراتيجية في البرنامج الحكومي 2021-2026 والخطة الحكومية للمساواة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
وقد شهد اللقاء توقيع اتفاقيات شراكة مع 44 جمعية في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، بغلاف مالي بلغ 14.6 مليون درهم، ضمن برنامج أوسع يشمل المصادقة على 81 مشروعاً بكلفة إجمالية تناهز 21.75 مليون درهم.
هذا التنوع يعكس الحرص على تحقيق الإنصاف المجالي والاجتماعي، مع التأكيد على أن عملية الانتقاء تمت وفق معايير الحكامة الجيدة والشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الدعم العمومي.
كما تم تقديم عرض موجز حول حصيلة برنامج الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، مبرزاً أهدافه الاستراتيجية الرامية إلى دعم التعاونيات النسائية، وتعزيز قدرات النساء، خاصة في الوسط القروي وفي وضعيات الهشاشة، وتحسين ولوجهن إلى فرص التشغيل والتسويق والتمويل، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي.
وتبرز هذه المبادرة أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، حيث يشكل دعم النساء رافعة أساسية للنهوض بالاقتصاد المحلي وتعزيز المشاركة المجتمعية، كما أن إشراك الجمعيات في هذه الدينامية يعكس إرادة سياسية واضحة في جعل المجتمع المدني شريكاً أساسياً في التنمية.
من جهة أخرى، يفتح هذا البرنامج آفاقاً جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين، من خلال تبادل الخبرات وتبني أفضل الممارسات في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز صورة المغرب كبلد رائد في مجال إدماج النساء وتقوية دورهن في التنمية الشاملة.



