
هومبريس – م أبراغ
احتضن السجن المحلي بأزيلال، أمس الأربعاء، حفلاً رسمياً بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج، و ذلك بحضور عامل الإقليم حسن زيتوني إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين و الإداريين و المنتخبين و ممثلي المصالح الخارجية و الفعاليات الحقوقية و المدنية.
واستهل الحفل بالوقوف لتحية النشيد الوطني المغربي، أعقبه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي مدير المؤسسة السجنية كلمة استعرض فيها منجزات المؤسسة وأدوارها في تأهيل النزلاء و إعادة إدماجهم في المجتمع، مؤكداً على أهمية العمل التشاركي مع مختلف الفاعلين المحليين و الوطنيين.
وقد تميز الحفل بحضور رئيس المحكمة الابتدائية و وكيل الملك بها، و الكاتب العام للعمالة، و رئيس قسم الشؤون الداخلية، و رئيس المجلس الإقليمي، و رئيس المجلس الجماعي لأزيلال، إضافة إلى عدد من رؤساء المصالح الخارجية و ممثلي الجمعيات الحقوقية و المدنية، في مشهد يعكس الانفتاح المؤسساتي على مختلف مكونات المجتمع.
وفي ختام الحفل، تم تكريم عدد من الموظفين و الموظفات المتميزين، عبر تقديم جوائز تقديرية اعترافاً بمجهوداتهم وتفانيهم في أداء واجبهم المهني، في خطوة ترسخ ثقافة الاعتراف و تثمين الموارد البشرية باعتبارها ركيزة أساسية في إنجاح الإصلاحات داخل المؤسسات السجنية.
كما أبرز هذا الموعد البعد الإنساني للمؤسسة السجنية، التي لم تعد مجرد فضاء لتنفيذ العقوبات، بل تحولت إلى فضاء لإعادة بناء الذات، عبر برامج تعليمية و تكوينية تفتح أمام النزلاء فرصاً جديدة للاندماج في المجتمع بعد الإفراج.
ويؤكد هذا الاحتفال أن الاستثمار في العنصر البشري داخل المؤسسات السجنية يشكل رافعة أساسية لإنجاح الإصلاحات، حيث يساهم تكوين الموظفين وتطوير قدراتهم في تحسين جودة الخدمات و ضمان احترام المعايير الحقوقية و الإنسانية، بما يعزز صورة المندوبية العامة كفاعل وطني في ترسيخ قيم العدالة و الكرامة.







