
هومبريس – ي فيلال
جددت المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، يوم الخميس 30 أبريل 2026 بالرباط، التزامهما المشترك بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية متعددة الأبعاد، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقد أشاد الطرفان، في الإعلان المشترك الذي اعتمد عقب الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي، بالدينامية الإيجابية التي ميزت العلاقات الثنائية منذ الدورة الأولى المنعقدة في يونيو 2024 ببرلين.
وفي هذا السياق، أكد الوزيران ناصر بوريطة ويوهان فاديفول أهمية توطيد التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، مع استكشاف فرص جديدة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وأشاد الوزير الألماني بالإصلاحات الكبرى التي باشرتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزاً مساهمتها في التنمية الشاملة وتعزيز النموذج التنموي الجديد.
كما سلط فاديفول الضوء على الدور الفاعل للمغرب في تعزيز السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً، مشيداً بالالتزام الشخصي لجلالة الملك بصفته رئيساً للجنة القدس، وبالمبادرات الملكية الرامية إلى دعم التنمية في القارة الإفريقية.
وأكد أن المغرب يعد شريكاً استراتيجياً أساسياً بالنسبة لألمانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، باعتباره صلة وصل بين الشمال والجنوب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، نوّه الجانبان بالنمو المتواصل للتبادلات التجارية وارتفاع حجم الاستثمارات الألمانية بالمغرب، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصيدلة والرقمنة.
كما أبرز الطرفان الآفاق الواعدة في مجالات الانتقال الطاقي، لاسيما الهيدروجين الأخضر، والبنيات التحتية والاقتصاد الدائري.
وأكدا على أهمية اللجنة الاقتصادية المشتركة الثنائية والمنتديات الاقتصادية المغربية الألمانية كمنصات لتقوية الشراكات الصناعية وتسهيل المبادلات التجارية ودعم المشاريع الاستراتيجية.
وفي مجال التعاون من أجل التنمية، جدد الطرفان اهتمامهما بمواصلة التعاون الثلاثي لفائدة القارة الإفريقية، مع استشراف إمكانية توسيع المشاريع لتشمل دولاً أخرى.
كما شددا على أهمية دعم التنمية المستدامة عبر مشاريع مشتركة في مجالات البيئة، إعادة تأهيل الغابات، التكيف مع التغير المناخي، والنجاعة الطاقية.
أما في القطاع الفلاحي، فقد اتفق الجانبان على تطوير العلاقات التجارية الفلاحية الثنائية واستغلال إمكانات التعاون في التكنولوجيا الفلاحية والابتكار والرقمنة، مع مواصلة التعاون في مجال الفلاحة البيولوجية والتعاونيات.
وفي المجال الثقافي، أشاد الوزيران باتفاقية الشراكة الموقعة في يناير 2026 بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ومؤسسة التراث الثقافي البروسي بألمانيا، معتبرين أنها تعزز التعاون العلمي والتربوي والثقافي، وتضع التراث كرافعة للحوار بين الثقافات وتبادل المعارف.
وفي ختام المباحثات، جددت ألمانيا موقفها الثابت الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مشيدة بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، ومؤكدة التزامها بالعمل وفق هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.



