
حميد رزقي
«الرقمنة والذكاء الاصطناعي خطوة استراتيجية نحو بناء كفاءات رقمية تنافسية.. نموذج مركز الترميز بالفقيه بن صالح» — بهذه الرؤية قدّم المصطفى راكب، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، ملامح مشروع تكويني طموح جرى عرضه خلال الورش الأول للمعرض الاقتصادي والاجتماعي المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس في الفقيه بن صالح.
وأوضح راكب أن إحداث مركز الترميز داخل المؤسسة لا يندرج في إطار توسيع العرض التكويني فحسب، بل يمثل تحولا هيكليا في فلسفة التكوين، يقوم على جعل المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي رافعة أساسية لإعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة لسوق الشغل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي. وأضاف أن المركز، المجهز بأحدث الوسائل المعلوماتية، يستفيد منه حاليا 60 شابا وشابة يتابعون تكوينات متخصصة في تطوير الويب وDevOps وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تحظى بطلب متزايد على المستويين الجهوي والوطني.
وأكد راكب أن هذا المشروع يجسد نموذجا للتعاون الترابي والمؤسساتي، بمشاركة مجلس جهة بني ملال خنيفرة و**عمالة إقليم الفقيه بن صالح** و**الوزارة المنتدبة المكلفة بالصناعة التقليدية**، في استثمار مباشر في الرأسمال البشري المحلي، وترسيخ الرقمنة كخيار استراتيجي للتنمية المستدامة وتعزيز التنافسية الاقتصادية.
وأشار إلى أن المؤسسة تحتضن، بالتوازي مع مركز الترميز، برامج تكوينية متقدمة في الأمن السيبراني والتدبير والتسويق الرقمي، بشراكة مع مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة وبرنامج JOBINTECH، يستفيد منها 81 شابا وشابة، في سياق توسيع قاعدة الكفاءات الرقمية وربطها مباشرة بمتطلبات سوق الشغل.
كما أفاد راكب بأن أشغال الورش شهدت الإعلان عن إطلاق منصات رقمية لفائدة التعاونيات، على أن تتولى المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح توفير التكوينات المرتبطة بها، في خطوة عملية لدعم التحول الرقمي لهذا النسيج الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز قدرته التنافسية.



