
هومبريس – أزيلال
في إنجاز طبي غير مسبوق، شهد المركز الاستشفائي الإقليمي بأزيلال نجاح أول عملية لترميم طبلة الأذن بالمنظار، في خطوة تعكس الطفرة النوعية التي يعرفها العرض الصحي بالإقليم.
وقد أجريت هذه العملية لشابة تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً، تنحدر من جماعة أگودي نلخير، كانت تعاني من ثقب في غشاء الطبلة أثر بشكل كبير على حياتها اليومية وقدرتها السمعية.
وأشرف على هذا التدخل فريق طبي وتمريضي متخصص بقيادة الدكتورة خديجة سلامة، اختصاصية أمراض الأنف والأذن والحنجرة، حيث اعتمدت تقنية حديثة تعرف بـ”إصلاح الطبلة بالمنظار” (Tympanoplastie endoscopique)، وهي من أحدث الأساليب الجراحية التي تتيح معالجة المشكل عبر القناة السمعية الطبيعية دون الحاجة إلى شقوق خارجية أو ندبات خلف الأذن.
وما يميز هذه التقنية أنها تقلل من الألم بعد العملية وتسرع وتيرة التعافي، مما يسمح للمريض باستعادة حياته الطبيعية في وقت وجيز، مع نتائج وظيفية وطبية تفوق الجراحة التقليدية.
هذا النجاح يضع المركز الاستشفائي الإقليمي بأزيلال في مصاف المؤسسات الصحية التي تواكب التطور الطبي العالمي وتستجيب لانتظارات المرضى.
ومن جهة أخرى عبّرتا المندوبية الإقليمية وإدارة المركز الاستشفائي عن تقديرهما العميق لكافة الأطر الصحية التي ساهمت في إنجاح هذا التدخل، مثمنتين روح الفريق والتفاني في خدمة المرضى، ومؤكدتين أن هذا الإنجاز يعكس التزام المنظومة الصحية بتجويد الخدمات وتقريبها من المواطنين.
ويرى خبراء أن اعتماد هذه التقنية الحديثة يمثل نقلة نوعية في مجال جراحة الأذن بالمغرب، إذ يفتح الباب أمام تعميمها في مراكز أخرى، ويعزز ثقة المرضى في قدرات الكفاءات الطبية الوطنية على مواكبة التطور العلمي.
كما أن نجاح العملية يبرز أهمية الاستثمار في التكوين المستمر للأطر الطبية والتمريضية، وتوفير التجهيزات الحديثة بالمستشفيات الإقليمية، بما يضمن عدالة مجالية في الولوج إلى خدمات صحية متقدمة، ويكرس حق المواطن في العلاج بجودة عالية أينما كان.



