
هومبريس – ج السماوي
في مشهد دبلوماسي واقتصادي بارز، ترأس وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 بالدار البيضاء، مراسم افتتاح الدورة الثالثة عشرة من المعرض الدولي للنقل واللوجيستيك لإفريقيا والمتوسط “لوجيسميد”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بحضور شخصيات وازنة من بينها رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، وسفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوخيدا فيلا، حيث اختيرت إسبانيا ضيف شرف لهذه الدورة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن قطاع اللوجيستيك أصبح دعامة استراتيجية للتنافسية والاستدامة الاقتصادية، مشيراً إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، أطلق إصلاحات طموحة ومشاريع مهيكلة كبرى تهدف إلى تعزيز موقعه كقطب لوجيستيكي إقليمي يربط إفريقيا بأوروبا وحوض المتوسط.
وأوضح قيوح أن المملكة قامت بتعبئة مئات الهكتارات من المناطق اللوجيستيكية عبر التراب الوطني، في إطار بناء شبكة وطنية مندمجة تستجيب لاحتياجات الاقتصاد الوطني.
كما أبرز تقدم أشغال تهيئة المنطقة اللوجيستيكية أولاد صالح ضمن الممر زناتة-النواصر، على مساحة 70 هكتاراً، والمتوقع انتهاء الأشغال بها صيف 2026.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن تسويق البقع المهيأة بالمنطقة اللوجيستيكية القليعة جنوب أكادير، مما أعطى دفعة قوية للاستثمار في الخدمات اللوجيستيكية بجهة سوس-ماسة.
كما أشار إلى أن الأقاليم الجنوبية حظيت باهتمام خاص عبر مشاريع تهيئة بنيات تحتية لوجيستيكية في جهة الداخلة-وادي الذهب، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
ومن المرتقب أن تستقطب هذه الدورة أكثر من 7000 زائر مهني من مختلف القطاعات الاقتصادية، في بحث عن حلول عملية لتحسين التنافسية والأداء، مما يجعل المعرض منصة رئيسية للتبادل والتعاون بين الفاعلين المحليين والدوليين.
ويرى خبراء أن شعار هذه الدورة “منظومة لوجيستيكية ذكية: ربط المجالات الترابية وإعادة ابتكار سلاسل التوريد” يعكس التحول الرقمي الذي يشهده القطاع، ويؤكد أهمية الابتكار في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالرقمنة، الأمن الغذائي، والتحولات المناخية.



