
هومبريس – ج السماوي
في مبادرة دبلوماسية وإنسانية لافتة، قام سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب، ديوك بوكان، بزيارة أولى إلى مدينة الداخلة، حيث عبّر عن اعتزازه العميق بهذه التجربة التي وصفها بأنها “لا تُنسى”، مؤكداً أن دفء الاستقبال وكرم الضيافة يعكسان القيم الإنسانية المتجذرة في المجتمع المحلي.
وأشاد السفير الأمريكي بالمؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الداخلة، مبرزاً أن جمالها الساحر يقترن بروح أهلها الطيبة، وهو ما يعكس عمق الروابط الإنسانية التي تمنح للعلاقات الدولية معناها الحقيقي، بعيداً عن الطابع الرسمي للاتفاقيات السياسية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق احتفالي خاص، حيث يخلد المغرب والولايات المتحدة ما يقرب من 250 عاماً من الصداقة التاريخية، وهي مناسبة تؤكد أن الشراكات القوية تُبنى على التجارب المشتركة والثقة المتبادلة، لا على المصالح العابرة فقط.
وشدد بوكان على أن التعاون بين الرباط وواشنطن يتجاوز الحاضر، ليؤسس لرؤية مستقبلية تقوم على الأمل، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والسياحي، بما يعزز مكانة الداخلة كجوهرة الجنوب المغربي، ويمنحها دوراً محورياً في تعزيز التواصل الدولي.
و من جهة أخرى، اعتبروا مراقبون أن هذه الزيارة تحمل دلالات استراتيجية، إذ تبرز الدور المتنامي للمدينة كمنصة للتعاون الاقتصادي والسياحي، ومركزاً واعداً يعزز حضور المغرب في القارة الإفريقية، خاصة في ظل المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة.
كما أن إشادة السفير بالمؤهلات الطبيعية والبشرية تعكس اهتماماً متزايداً بالاستثمار في السياحة المستدامة والبنية التحتية، وهو ما يفتح الباب أمام تعاون ثنائي في مجالات التعليم، الثقافة، والاقتصاد الأخضر، ويعزز العدالة المجالية في التنمية.



